تذکرة الشہادتین — Page 93
روحانی خزائن جلد ۲۰ ۹۳ تذكرة الشهادتين يسلكون مسلك اليهود، وكيف نسوا قصة تلك القوم ونزول الغضب عليهم من الله الودود؟ أير يدون أن يُلعنوا على لساني كما لعن اليهود على لسان عيسى؟ أوجب عندهم نزول عيسى حقيقة وما وجب نزول إلياس فيما مضى؟ تِلكَ إِذَا قِسْمَةٌ ضِيُرَى۔ ألا يقرء ون القرآن كيف قال حكاية عن نبينا المصطفى قُل سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَّسُوْلًا ، فما زعمكم ألم يكن عيسى بشرًا فصعد إلى السماء ومنع نبينا المُجتبى ؟ وكل من عارض خبر نزول المسيح بخبر نزول إلياس فلم يبق له في اتحاد معناهما شک و التباس ، فاسألوا أهل الكتاب : ا أنزل إلياس في زمان المسيح؟ واتقوا الله ولا تُصروا على الكذب الصريح ليس فى عادة الله اختلاف، فالمعنى واضح ليس فيه خلاف، وما نزل من بدو آدم إلى هذا الزمان أحد من السماء ، وما نزل إلياس مع شدة حاجة نزوله لرفع الشك وظن الافتراء ۔ وإن فرقنا بين هذا النزول وذالك النزول، وسلكنا في موضع مسلک قبول الاستعارة وفى آخر مسلک عدم القبول، فهذا ظلم لا يرضى به العقل السليم، ولا يُصدّقه الطبع المستقيم ۔ وكيف يُنسب إلى الله أنه أضل الناس بأفعال شتى، وأراد فى مقامٍ أمرًا وفي مقامٍ سُنَّةً أخرى؟ ففكر إن كنت تطلب الحق وما أخال أن تتفكر إن كنت من العداء وما لك تقدم بين يدى الله ورسوله من غير علم نالك أو كان عندك من يقين أجلى؟ أهذا طريق التقوى؟ والهزيمة خير لك من فتح تريده إن كنت من أهل التقى۔ وما في يديك من غير آثار معدودة ليس عليها ختم ا الله ولا ختم رسوله، وإن هي إلا قراطيس أُملئت بعد قرون من سيد الورى ۔ ولا نؤمن بقصصها التي لم توافق بقصص كتاب ربنا الأعلى ۔ وقد ضلّت اليهود بهذه العقيدة من قبل، فلا تضعوا أقدامكم على أقدامهم ولا تتبعوا طرق الهوى ، ا بنی اسرائیل : ۹۴