سرّالخلافة — Page 372
روحانی خزائن جلد ۸ ۳۷۲ سر الخلافة كانوا يفرحون بقتل المؤمنين وكانوا يقولون إنا قتلناهم وإنا من الغالبين۔ وكذلك كان بعض المسلمين محزونين بموت إخوانهم وخلانهم وآبائهم وأبنائهم مع أنهم قتلوا في سبيل ربّ العالمين، فسكت الله الكافرين المخذولين بذكر حياة الشهداء ، وبشر المؤمنين المحزونين أن أقاربهم من الأحياء وأنهم لم يموتوا وليسوا بميتين۔ وما ذكر في كتابه المبين أن الحياة حياة روحانى وليس كحياة أهل الأرضين، بل أكد الحياة المظنون بقوله عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ و ردَّ على المنكرين۔ فكيف تعجب من قول لم يمت ،عيسى، وقد جاء مثل هذا القول لقوم لحقوا بالموتى وماتوا بالاتفاق، وقُتلوا بالإهرياق، ودفنوا باليقين۔ أما يكفى لك حياة الشهداء بنص كتاب حضرة الكبرياء مع صحة واقعة الموت بغير التمارى والامتراء ، فأى فضل وخصوصية لحياة عيسى مع أن القرآن يسميه المتوفَّى، فتدبَّرُ فإنك تُسأل عن كلّ خيانة ونفاق في يوم الدين۔ يومئذ يتندّم المبطل على ما أصرّ ، وعلى ما أعرض عنه وفرّ، ولكن لا ينفع الندم إذ الوقت مضى ومرّ، وكذلك تطلع نار الله على أفئدة الكاذبين۔ فويل للمزورين الذين لا ينتهون عن تزيدهم بل يزيدون كل يوم وكل حين۔ وكفى لخيانتك أن تتبع بغير تحقيق كل قول رقيق بلغ آذانك، وما تطهر من الجهلات ،جنانك، وتسقط على كل خضراء الدمن، كأهل الأهواء ومحبّى الفتن، ولا تفتش الطيب كالطيبين۔ وقد علمت أن إطلاق لفظ الأحياء على الأموات وإطلاق لفظ الحياة على الممات ثابت من النصوص القرآنية والمحكمات الفرقانية، كما لا يخفى على المستطلعين الذين يتلون القرآن متدبّرين، ويصكون أبوابه مستفتحين۔ فينير عـلـيـك مــن هـذه الحقيقة الغراء الليلُ الذى اكـفـهـر عـلـى بعض العلماء ال عمران : ۱۷۰