سرّالخلافة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 364 of 512

سرّالخلافة — Page 364

روحانی خزائن جلد ۸ ۳۶۴ سر الخلافة تعدلوا عن ۔ عدله، ولا تركنوا إلى الشقاء أيّها المسلمون يا ذراري الصالحين۔ لا تكونوا في يدى إبليس مرتهنين، ما لكم لا تتطهرون۔ واعلموا أن الله تدلّيات ونفحات، فإذا جاء وقت التدلّى الأعظم فإذا الناس يستيقظون، وكلّ نفس تتنبه عند ظهوره إلا الفاسقون۔ ولكلّ تَدَلّى عنوان وشأن يعرفه العارفون۔ وأعظم التدليات يأتي بـعــلــوم مناسبة لأهل الزمان، ليطفئ نائرة أهل الطغيان، فينكرها الذين كانوا عاكفين على أصنامهم فيسبون ويكفرون، ولا يعلمون أنها فايضة من السماء ، وأنهـا شـفـاء للذين تنفّروا من قول المخطئين الجاهلين وكانوا يترددون، فينزل الله لهـم عـلـوما ومعارف تناسب مفاسد الوقت فهم بها يطمئنون، كأنها ثمر غضّ طرى وعين جارية، فهم منه يأكلون ومنها يشربون۔ فحاصل البيان أن المهدى الذى هو مجدد الصلاح عند طوفان الطلاح، ومبلغ أحكام ربّ الناس إلى حد الإبساس، سُمّى مهديًا موعودًا وإماما معهودًا وخليفة الله رب العالمين والسر الكاشف في هذا الباب أن الله قد وعد في الكتاب أن في آخر الأيام تنزل مصائب على الإسلام، ويخرج قوم مفسدون وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُوْنَ فأشار في قوله مِنْ كُلِّ حَدَبٍ أنهم يملكون كل خصب وجدب، ويحيطون على كل البلدان والديار، ويُفسدون فسادًا عاما في جميع الأقطار، وفي جميع قبائل الأخيار والأشرار، ويضلون الناس بأنواع الحيل وغوائل الزخرفة، ويلوّثون عرض الإسلام بأصناف الافتراء والتهمة، ويظهر من كل طرف ظلمة على ظلمة، ويكاد الإسلام أن يزهق بتبعة، ويزيد الضلال والزور والاحتيال، ويرحل الإيمان وتبقى الدعاوى والدلال، حتى يخفى على الناس الصراط المستقيم، ويشتبه عليهم المهيع القديم۔ لا ينتهجون محجّة الاهتداء ، وتزلّ أقدامهم وتغلب سلسلة الأهواء ، ويكون المسلمون كثير التـفـرقـة والـعـنـاد، ومنتشرين كانتشار الجراد ا الانبياء : ۹۷