سرّالخلافة

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 365 of 512

سرّالخلافة — Page 365

۳۶۵ سر الخلافة روحانی خزائن جلد ۸ لا تبقى معهم أنوار الإيمان و آثار العرفان، بل أكثرهم ينخرطون في سلك البهائم أو الذياب أو الثعبان، ويكونون عن الدين غافلين۔ وكل ذلك يكون من أثر يأجوج ومأجوج، ويشابه الناس العضو المفلوج كأنهم كانوا ميتين۔ ففي تلك الأيام التي يموج فيها بحر الموت والضلال، ويسقط الناس على الدنيا الدنية ويعرضون عن الله ذي الجلال، يخلق الله عبدًا كخلقه آدم من كمال القدرة والربوبية، من غير وسائل التعاليم الظاهرية ويُسمّيه آدم نظرا على هذه النسبة، فإن الله خلق آدم بيديه وعلمه الأسماء كلها، ومن منا عظيمًا عليه وجعله مهديا، وجعله من المستبصرين۔ و کذلک سماه عیسی ابن مریم بالتصريح بما كان خلقه وبعثه كمثل المسيح، وبما كان سرّه كسره المستور، وكانا في علل الظهور من المتحدين۔ وتشابهت فتن زمنها " وصور إصلاحهما، وتشابهت قلوب أعداء الدين۔ فالعلامة العظمى لزمان المهدى ظلمة عظيمة من فتن قوم يأجوج ومأجوج إذا علوا في الأرض وأكملوا العروج، وكانوا من كل حدب ناسلين وفى اسم المهدى إشارات إلى هذه الفتن لقوم متفكرين۔ فإن اسم المهدى يدل على أن الرجل المسمى به أخرج من قوم ضالين، وأدركه هدى الله ونجاه من قوم فاسقين۔ فلا شك أن هذا الاسم يدل على مفاسد الزمان بمُجَمَلٍ مَطْوِيٌّ من البيان، ويذكر من زمن الظلمات ووقت الظلامات وأوان نزول الآفات الحاشية : هذه هي العلامة القطعية لأخر الزمان و قرب القيامة كما جاء في مسلم من خير البرية قال قال رسول الله صلعم تقوم القيامة والروم اكثر من سائر الناس و اراد من الروم النصارى كما هو مسلّم عند ذوى الادراس والاكياس والمحدثين۔ منه ☆ سهو الناسخ، والصحيح ” زمنهما “۔ (الناشر)