کرامات الصادقین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 162 of 417

کرامات الصادقین — Page 162

روحانی خزائن جلدے ۱۶۲ كرامات الصادقين وتواترت ريح دفر كم فهمت أن النصح لا يأخذ فيكم ولا ينفعكم قول ناصح كما لا ينفع المتمردين۔ فتأوّهت آهة الشكلان و عيناى تهملان ودعوتُ اللَّه أَيامًا سُجَّدًا وقيامًا وخررت أمام حضرته واستطرحت بين يديه مبتغيًا إليه أذيال وسيلته و رفعت صرخی كعقيرة المتألمين۔ فرأى الله برحائى واعتداء أعدائى وقلة أخلائي وبشرني بفتوحات و آیات وكرامات ومَنَّ على بتأييده المبين۔ فمنها ما وعدنى ربى فى عشيرتي الأقربين أنهم كانوا يكذبون بآيات الله وكانوا بها يستهزؤن ويكفرون بالله ورسوله وقالوا لا حاجة لنا إلى الله ولا إلى كتابه ولا إلى رسوله خاتم النبيين۔ وقالوا لا نتقبل آية حتى يرينا الله آية في أنفسنا وإنا لا نؤمن بالفرقان ولا نعلم ما الرسالة وما الإيمان وإنا من الكافرين۔ فدعوت ربى بالتضرع والابتهال ومددت إليه أيدى السؤال فألهمني ربي وقال سأريهم آية من أنفسهم وأخبرني وقال إنني سأجعل بنتا من بناتهم آية لهم فسماها وقال إنها ستجعل ثيبةً ويموت بعلها وأبوها إلى ثلاث سنة من يوم النكاح ثم نردها إليك بعد موتهما ولا يكون أحدهما من العاصمين۔ وقال إنا رادوها إليك لا تبديل لكلمات الله إن ربك فعّال لما يريد۔ فقد ظهر أحد وعديه ومات أبوها في وقت موعود فكونوا لوعده الآخر من المنتظرين۔ فتأملوا في هذا تأمل المنتقد وانظروا بالمصباح المتقد هل هو فعل الله تعالى أو كيد المفترين۔ وهل يجوز أن الله دعاء ملحد كافر كما يستجيب دعاء المقبولين۔ وكيف يخفى أمر رجل يُميت الله لأجل إعزازه وإجلاله رجلين ويجعله في أنبائه الغيبية من الصادقين۔ إن الله لا يُظهر على غيبه أحدًا إلا من ارتضى من رسول الذي أرسله لإصلاح الخلق في زي الأنبياء والمحدثين۔ ومنها ما وعدنى ربى و استجاب دعائي في رجل مفسد عدو الله ورسوله المسمى ليكهرام الفشاورى وأخبرني أنه من الهالكين۔ إنــه يستجيب