کرامات الصادقین

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 161 of 417

کرامات الصادقین — Page 161

روحانی خزائن جلدے ۱۶۱ كرامات الصادقين إتمام الحجة على المكفّرين من العلماء والمشايخ كلهم أجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فإني قد سمعتُ أنكم أيها الإخوان کـفـر تــمـونـی و کذبتمونى وحسبتمونى مفتريًا وناضلتموني حتى تُثلت الكنائن وتبين الحق وظهر الأمر الكائن ولكن ما ركدتُ زعازِعُكم وما أخذتكم هيبة الحق بل جُزتم القصد جدا ا وحسبتم الحق شيئا إِذًا وكنتم على قولكم من المصرين۔ فلما ارتبتم عن في أمرى وصــرتــم قـريـن الخنّاسِ ونَجِيَّ الوسواس توجستُ ما هجس في أفكاركم وفطنت لما بطن من استنكار كم فصنفتُ كتبًا قد حسن ترتيبها وصُفَّفَ فوج تعاجيبها وجمعت على التحقيق صفاء الدرّ وسَكَرَ الرحيق وقُنُوء العقيق وكان فيها إزعاج أوهام المتوهمين وعلاج نزغات الشياطين وإصلاح نزوات المفسدين وبيان إعنات الباغين ومعاناة الطاغين ومعاداة العادين وحيل المحتالين وسطوة الجائرين وكيد الكائدين مع كثير من الدلائل والبراهين۔ وكانت أسماؤها فتح الإسلام وتوضيح المرام وإزالة الأوهام و مرآة كمالات الإسلام۔ ولكنكم ما رأيتم وتعاميتم وكفرتم داعى اللـه وعـصـيـتـم وكنتم قومًا عادين وأصررتم على إنكار كم حتى انتهى أمركم إلى تكفير المسلمين ولعن المؤمنين وكذبتم أسرارًا لم تحيطوا بها وعنفتموني على ما لم تعلموا حقيقته و كنتم تضحكون على مرتاحين۔ وكم من دلوِ أدليتها إلى أنهاركم لعلى أجد قطرة من علمكم وأخباركم ولكنها لم ترجع ببلةٍ ولم تجتلب نَقْعَ غُلَّةٍ وما زادنی سـولـی مـنـكـم غير يأس وقنوط ودُرَخُمين۔ فاسترجعتُ على انقراض العلم و دروسه وأفول أقماره وشموسه وذرفت عینای علی حال قوم فيه تلك العلماء الذين هم معروق العظم والمبعدون من أسرار الدين۔ ومع ذلك وجدت كل واحد مـنـكـم ســادرا فـي غـلـوائــه وسادلا ثوب خيلائه ومُفارِقًا مِن أرجاء حيائه ومن أكابر المفسدين۔ فلما انسرت جلبابُ خَفْركم وأماطت جذباتُ النفس خضراء قَفْرِكم