کرامات الصادقین — Page 107
روحانی خزائن جلدے ۱۰۷ كرامات الصادقين والأدباء الماهرين۔ وإن الله تعالى افتتح كتابه بالحمد لا بالشكر ولا بالثناء لأن الحمد يحيط عليهما بالاستيفاء وقد ناب منابهما مع الزيادة في الرفاء وفي التزئين والتحسين۔ ولأن الكفار كانوا يحمدون طواغيتهم بغير حق ويؤثرون لفظ الحمد لمدحهم ويعتقدون أنهم منبع المواهب والجوائز ومن الجوادين؛ وكذالك كان موتاهم يُـحـمـدون عند تعديد النوادب بل في الميادين والمآدب كحمد الله الرازق المتولى الضمين؛ فهذا رد عليهم وعلى كل من أشرك بالله وذكر للمتوسّمين۔ وفي ذلك يلوم الله تعالى عبدة الأوثان واليهود والنصارى وكل من كان من المشركين۔ فكأنه يقول أيها المشركون لم تحمدون شركاء كم وتُطرون كبراءكم۔ أهم أربابكم الذين ربوكم وأبناءكم۔ أم هم الراحمون الذين يرحمونكم ويردّون بلاء كم ويدفعون ما ساء كم وضَرَّاء كم ويحفظون خيرا جاءكم ويرحضون عنكم قشف الشدائد ويداوون داء كم أم هم مالك يوم الدين ۔ بل الله يُربّى ويرحم بتكميل الرفاء وعطاء أسباب الاهتداء واستجابة الدعاء والتنجية من الأعداء وسيعطى أجر العاملين الصالحين۔ وفي لفظ الحمد إشارة أُخرى وهى أن الله تبارك وتعالى يقول أيها العباد اعرفوني بصفاتی و تعرّفوني بكمالاتي فإني لست كالناقصين بل يزيد حمدى على إطراء الحامدين ولن تجد محامدًا لا في السماوات ۶۵