کرامات الصادقین — Page 108
روحانی خزائن جلدے۔ I+A كرامات الصادقين ولا في الأرضين إلا وتجدها في وجهي وإن أردت إحــصــاء محامدى فلن تحصيها وإن فكرت بشق نفسک و کلفت فيها كالمستغرقين۔ فانظر هل ترى مــن حــمــد لا يوجد في ذاتي۔ وهل تجد من كمال بُعد منى ومن حضرتي۔ فإن زعمت كذالك فما عرفتني وأنت من قوم عمين۔ بل إنني أعرف بمحامدى و کمالاتي ويُرى وابلی بسُحُبِ برکاتی فالذين حسبوني مستجمع جميع صفات كاملة وكمالات شاملة وما وجدوا من كمال وما رأوا من جلال إلى جولان خيال إلا ونسبوهـا إلـى وعـزوا إلى كل عظمة ظهرت في عقولهم و أنظارهم وكلَّ قدرة تراءت أمام أفكارهم فهم قوم يمشون على طرق معرفتی والحق معهم وأولئك من الفائزين۔ فقوموا عافاكم الله واستقرئوا محامده عزَّ اسمه وانظروا وأمعنوا فيها كالأكياس والمتفكرين۔ واستنفضوا واستشفّوا أنظاركم إلى كل جهة كمال وتحسسوا منه في قيض العالم ومحه كما يتحسس الحريص أمانيه بشُحه فإذا وجدتم كماله التام ورياه فإذا هو إيّاه وهذا سر لا يبدو إلا على المسترشدين۔ فذالكم ربكم ومولاكـم الـكـامـل المستجمع لجميع الصفات الكاملة والـمـحـامــد التـامـة الشاملة ولا يعرفه إلا من تدبر في الفاتحة واستعان بقلب حزين۔ وإن الذين يُخلصون مع الله نيّة العقد ويعطونه صفقة العهد ويُطهرون أنفسهم من الضغن والحقد تُفتح عليهم أبوابها فإذا هم من المبصرين۔ ومع ذلك فيه إشارة إلى أنه من هلك بخطاه في أمر معرفة الله تعالى أو اتخذ إلها غيره فقد هلك من رفض رعاية كمالاته وترك التأنق في عجائباته