حَمامة البشریٰ — Page 231
روحانی خزائن جلد ۷ ۲۳۱ حمامة البشرى إن علماء النصارى يفسدون فى الأرض باتخاذهم العبد إلها ودعوتهم إلى طاغوتهم وإشاعتهم مذهب التنصر فى الأكناف والأقطار والقريب والبعيد، ولكن لا شك أن ذيل هذه الدولة منزه عن مثل هذه الأمور وتحريكاتها، وما أظن أن أحدا من عقلائهم يعتقد بأن عيسى إله في الحقيقة، بل يضحكون على مثل هذه الاعتقادات ويميلون إلى الإسلام يومًا فيومًا۔ بل إنا نرى أنّ فى دار دولة الملكة المكرمة قد هبت رياح نفحات الإسلام، ونرى الناس يدخلون فيه أفواجًا في كل سنة، ويردّون على النصارى بالحرية التامة۔ وأن أمراء هـا الذين أُرسلوا إلى ديار الهند لنظمها ونسقها لا يظلمون الناس كظلم الجبارين، ولا يستعجلون في فصل القضايا، وينظرون إلى رعاياهم بعين واحدة، ولا يظلمون الناس، ويعيش كل قوم تحتهم آمنين۔ والذين من القسيسين يدعون إلى الإنجيل وتعاليمه الباطلة المحرفة، فهم لا ☆ يظلموننا بأيدينا ، ولا يرفعون السيف علينا ، ولا يقتلون لمذهبهم قومنا، ولا يسبون ذرارينا، ولا ينهبون أموالنا، بل يصل شرهم إلينا من طريق التأليفات المفسدة، والتقريرات المضلة، و وتوهين سيّدنا ونبينا صلى الله عليه وسلم، والرد على الفرقان الـكـريـم وتـعـلـيـمـه ۔ والدولة البرطانية لا تعينهم فى أمر من الأمور، ولا ترجحهم على المسلمين، بل نرى أن هذه الدولة العادلة قد أعطت كل قوم حرية تامة، وأجازتهم إلى حد القانون، فيفعل الناس برعاية قانونهم ما يشاء ون، ويرد كل مذهب على مذهب آخر، وتجرى المناظرات فى هذه الديار كأمواج البحار، والدولة لا تداخل فيهم وتتركهم مجادلين۔ ثم لم أزل أتحدق في هذا السر الغامض۔ أعنى في أنّ الله تعالى لِمَ لَمْ يُرسل المسيح الموعود بالسيف والسنان، بل أمره للرفق والغربة والتواضع ولين القول والمجادلة بالحكمة والمداراة وحسن البيان، بل منعه أن يزيد على ذلك، ا سہو کتابت معلوم ہوتا ہے' بایدیھم “ہونا چاہیے۔(ناشر)