تعليق المسيح الموعود، الحكَم العَدْل على المناظرة بين البطالوي والجكرالوي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 33 of 20

تعليق المسيح الموعود، الحكَم العَدْل على المناظرة بين البطالوي والجكرالوي — Page 33

التعليق على المناظرة بين البطالوي والجكر الوي الأحاديث إلى منارة عالية، الأمر الذي يستلزم الإساءة إلى القرآن الكريم وإهانته ويضطر المرء إلى إنكاره. فلا يعير محمد حسين لمخالفة كتاب الله ومعارضته أدنى اهتمام ويؤثر قصة من الحديث على قصص وردت في كتاب الله بصراحة تامة، ويقدّم بيان الحديث على بيان كلام الله في كل الأحوال. وهذا خطأ صريح وانحراف عن جادة العدل والإنصاف. يقول الله جل شأنه في القرآن الكريم: فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللهُ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ. إن تنكير لفظ "حديث" هنا - الذي يفيد العموم - يبين بكل جلاء أنه يجب أن تردُّوا الحديث الذي يعارض القرآن الكريم وينافيه إن لم يكن من سبيل للتوفيق بينهما. وفي كلمة حديث" في الآية المذكورة نبوءة أيضا تترشح منها إشارةً، وهي أن الله تعالى يشير فيها إلى أنـــه سيأتي على هذه الأمة زمان يهجر فيه بعض أفرادها القرآن الكريم وسيعملون بالأحاديث التي بياناتها تعارض بيانات القرآن الكريم. فحاصل الكلام أن فئة أهل الحديث تسلك في هذا الموضوع مسلك الإفراط؛ حيث يقدمون بيان الحديث على شهادة القرآن الكريم. ولو عدلوا واتقوا لاستطاعوا توفيق مثل هذه الأحاديث مع القرآن الكريم، ولكنهم رضوا بترك كلام الله القاطع واليقيني وهجره، ولم يرضوا بترك 1 الجاثية: ٧