تعليق المسيح الموعود، الحكَم العَدْل على المناظرة بين البطالوي والجكرالوي — Page 32
التعليق على المناظرة بين البطالوي والجكر الوي إبطال معظم أجزاء العبادات ومسائل الفقه لأننا نعرف تفاصيل أحكام القرآن الكريم بواسطة الأحاديث فقط، فإذا اكتفي بالقرآن الكريم وحده فما الدليل على أن فريضة الفجر ،ركعتان والمغرب ثلاث ركعات، والصلوات الثلاث الأخرى أربع ركعات من القرآن الكريم؟ هذا الاعتراض على جانب كبير من الأهمية مع أنه يحمل في طياته خطاً أيضا، لذلك لم يردّ عليه الشيخ عبد الله ردًّا مقنعا، بل اكتفى بكــــلام فارغ فقط لا يستحق النقل أيضا. فكانت نتيجة هذا الاعتراض النهائية أن اضطر الشيخ عبد الله إلى اختراع صلاة جديدة لا يوجد لها أدنى أثر في أية فرقة من الفرق الإسلامية كلها فقد شطب من الصلاة "التحيات" والصلاة على النبي هلال الهلال والأدعية المأثورة الأخرى كلها التي تُقرأ في الصلاة واستبدل بها آيات قرآنية. فقط كذلك أجرى في الصلاة تغييرات أخرى كثيرة لا حاجة إلى ذكرها هنا. ولعله غير في مسائل الحج والزكاة وغيرها أيضا. ولكن هل صحيح أن الأحاديث شيء رديء ولغو كما زعم الشيخ عبد الله، والعياذ بالله؟ كلا. الحق أن أحد الفريقين اختار طريق الإفراط والآخر طريق التفريط. الفريق الأول أي الشيخ محمد حسين، وإن كان على الصواب في قولــــه بأن الأحاديث النبوية المتصلة المرفوعة ليست بالتي يمكن اعتبارها رديئة ولغوا، ولكنه من جانب آخر نسي مبدأ حفظ المراتب ورفع مرتبـــة