تعليق المسيح الموعود، الحكَم العَدْل على المناظرة بين البطالوي والجكرالوي

by Hazrat Mirza Ghulam Ahmad

Page 34 of 20

تعليق المسيح الموعود، الحكَم العَدْل على المناظرة بين البطالوي والجكرالوي — Page 34

التعليق على المناظرة بين البطالوي والجكر الوي أحاديث تعارض بياناتها كتاب الله أو بأن يوفقوا بينها وبين كتاب الله. فهذا هو سبيل الإفراط الذي يسلكه الشيخ محمد حسين. أما خصمه الشيخ عبد الله فيسلك مسلك التفريط إذ ينكر الأحاديث نهائيا. والحق أن إنكار الأحاديث إنما هو إنكار القرآن الكريم نوعا ما؛ لأن الله تعالى يقول في القرآن الكريم: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْيِيكُمُ اللهُ. فما دام حب الله منوطا باتباع النبي ، وما دام الحديث أحد وسائل الاطلاع على قدوة النبي ﷺ العملية التي يتوقـــف عليها أتباعه؛ لذا فإن الذي يهجر الحديث إنما يهجر طريق الاتباع أيضا. أما قول الشيخ عبد الله بأن جميع الأحاديث مجموعة من الشكوك والظنون فقط فناتج عن قلة التدبر والحق أن هذه الفكرة متأصلة في تقسيم المحدثين الخاطئ والناقص الذي خدع أناسا كثيرين؛ إذ يقسمون الموضوع قائلين بأن في أيدينا شيئين: كتاب الله والحديث، والحديث قاض على كتاب الله وكأن الأحاديث تحتل كرسي القاضي والحاكم، والقرآنُ واقف أمامها كالمستغيث وهو تابع لحكم الحديث! لا شك أن من شأن هذا القول أن ينخدع به كل شخص فيقـــول: مــا دامــــت الأحاديث قد جُمعت بعد مائة وخمسين عاما بعد النبي ﷺ ولا تخلو من مس أيدي الناس، وإلى جانب ذلك هي ظنية ومجموعة أخبار آحاد، أما 1 آل عمران: ۳۲