Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 641
٦٤١ الجزء التاسع سورة الزلزلة يمكن أن يكون ذا قدرة وخيار ثم لا يعمل إلا الخير؟ إن كون الإنسان ذا قدرة نفسه دليل على أنه ستصدر منه سيئات أيضا، وبالتالي فمن أراد التوبة وجد بابها مفتوحا، فإذا ندم قلبه احترق في نار الندامة ،وَصَفا، وهكذا تغفر له خطاياه وتتجلى صفات الله أيضا. أمثالها، يعني وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الخدري قال: "لما أُنزلت هذه الآية (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ قلت : يا رسول الله إني لراء عملي؟ قال: نعم. قلتُ: تلك الكبار الكبار؟ قال: نعم. قلت: الصغار الصغار. قال: نعم. قلت والكل أُمّي ! قال : أَبْشِرْ يا أبا سعيد، فإن الحسنة بعشر إلى سبعمائة ضعف، والله يضاعف لمن يشاء، والسيئة بمثلها أو يعفو الله، ولن ينجو أحد منكم بعمله. قلت : ولا أنتَ يا نبي الله؟ قال: ولا أنا إلا أن الله منه بالرحمة (الدر المنثور) والمراد من قوله : "أبشر يا أبا سعيد، فإن الحسنة بعشر أمثالها، يعني إلى سبعمائة ضعف" أنه لا داعي للقلق بسبب هذه الآية، لأنها تبين السنة الإلهية فيما يتعلق بجزاء الحسنات والسيئات على الكافر أن يصاب بالقلق، أما المؤمن فلا داعي لقلقه، لأن الله تعالى يعلن أنه سيجزيه بكل حسنة عشرة أمثالها حتى سبعمائة ضعف بل أكثر. والحق أننا لو تدبرنا لوجدنا الأمر كما قال الشاعر "غالب": يتغمدني الحق جان دی، دی ھوئی اسی کی تھی حق تو یه هے که حق ادا نه هوا أي لقد ضحيتُ في سبيل الله بنفسي التي هي عطية منه ، فالحق أنني لم أؤدّ الواقع أن النبي إذا كان يعمل الصالحات فإنما يعملها بما أعطاه الله من قوى وكفاءات. فلو نظرنا إلى الأمر من منظور منطقي مجرد لوجدنا أن النبي ليس في يده إلا فضل الله تعالى، لأنه إذا كان صلى أو صام أو حج أو تصدق وغيرها من