Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 626 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 626

٦٢٦ سورة الزلزلة الجزء التاسع ونقابة لعمال المناجم ونقابة لأصحابها، وحزب للسياسيين الحاكمين، وحزب للسياسيين المغلوبين. فنجد نقابات مقابل نقابات وأحزابًا مقابل أحزاب. الجميع قد تحزبوا ، فلا تبذل الجهود اليوم بشكل فردي بل تبذل من قبل الأحزاب نيابة عن الأفراد. وهذا ما أخبر به الله بقوله يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَانًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ. . أي لن يبذل الناس جهودهم فرادى، بل يبذلونها جماعات وأحزابًا، ليروا أحسن النتائج لأعمالهم ولكي لا تضيع جهودهم. علما أن الضمير (هم) في قوله تعالى أعمالهم راجع إلى أحزاب الناس ونقاباتهم المختلفة، فكل حزب ونقابة سيبذل جهودًا موحدةً من أجل حقوقه فيبذل أعضاء حزب العمال جهودهم متكاتفين، وسيبذل أعضاء حزب الاشتراكيين جهودهم متحدين، وهذا ما سيفعله القوميون والشيوعيون وغيرهم لتكون النتائج لصالحهم. وبالفعل رأينا اليوم آلاف الأحزاب قد تشكلت ولا يبرح الناس يصرحون في كتبهم أن سبب الفشل في الماضي أننا لم نكن معًا، أما الآن فسنعمل متكاتفين ونجعل صوتنا أكثر قوة ونتيجة. وقول الله تعالى ليُرَوْا أَعْمَالَهُمْ يعني حسنًا، نحن أيضا نريد أن لا تُبذل الجهود في الزمن الأخير بشكل فردي، بل بشكل جماعي، لكي يتميز الخــير عــن الشر جيدًا. فقوله تعالى (لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ إشارة إلى بذل العباد جهودهم لحقوقهم من ناحية، ومن ناحية أخرى إلى تأييده تعالى لهم في ذلك، بمعنى كما أنهـ سيبذلون جهودهم بشكل جماعي في مجالاتهم وبأساليبهم، فإن الله تعالى أيضا جهده. وكأن قول الله هذا مماثل لقوله وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ (آل عمران: ٥٥). . فأخبر الله تعالى أنهم سوف يفكرون للعمل متحدين متكاتفين، ونحن بدورنا سنتيح لهم الفرصة لتحقيق مقاصدهم، لكي لا يبقى في قلوبهم أي حسرة بأنهم لن يستطيعوا بذل كل ما في وسعهم بشكل جماعي، وتكون النتيجة في نهاية المطاف أنهم سيضطرون للاعتراف أن القانون الأفضل ليس إلا ما يسنه الله تعالى، وأن الحزب الأفضل ليس إلا ما يشكله عل.