Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 627
٦٢٧ سورة الزلزلة الجزء التاسع في زمن النبي لا لا لو قام أبو جهل ضده، ولكن فشلت جهوده ومكائده كلها، ومات خائبا خاسرا في النهاية، لقد كان هذا آية عظيمة دلت على صدق رسول الله ﷺ كالشمس في كبد السماء، ولكنها كانت مواجهة فردية لا جماعية، وإنما بدأت المواجهة الجماعية بعد الهجرة، حيث كُسرت قوة الكفار العرب كلهم. وبالمثل قد واجه المسيح الموعود اللي معارضة شديدة، لكن الجهود كانت تُبذل ضده بشكل فردي، إذ كان كل من الشيخ البطالوي والمولوي ثناء الله الأمر تسري والمولوي نذير حسين وغيرهم يعارضه بشكل فردي. لا شك أن كل السهام كانت موجهة إلى حضرته العليا طبقا للمثل القائل: "الكفر ملة واحدة، لكن لم تكن هذه المواجهة جبهة موحدة، بل كان كل خصم يعاديه من مدينته منفردا، فكان المولوي البطالوي يعارضه من بطالة" بأسلوبه والمولوي نذير حسين يعارضه من "دلهي" بأسلوبه، والمولوي ثناء الله من "أمر تسر" بأسلوبه. ولكن كان من المقدر أن تتحقق نبوءة يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَانًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ في هذا العصر، فانبرت جماعة "الأحرار" ضد جماعتنا في عام ۱۹۳٤م، وأعلنوا أنهم سيسحقون الأحمدية سحقا. ولقد قالوا إن الناس كانوا يعارضون الأحمدية من قبل بشكل فردي من مدن شتى مثل "الدهيانة" و"لاهور" و"دلهي" و"بطالة" و"أمرتسر"، أما الآن فسوف نقضي على الأحمدية متحدين تاريخ أحرار، ص ١٢٦). فاتحد حزب الكونجرس الهندوسي مع "الأحرار"، كما تواطأت معهم الحكومة لمصلحة ما. لقد كانت هذه المعارضة تحقيقا لقوله تعالى يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا، ولكن ماذا كانت النتيجة؟ لقد تبين أن فضل الله وحمايته مع الأحمدية. وفي هذه الأيام يُطل الشيعة علينا بمعارضتهم ظانين مثل الأحرار أنهم سوف يقضون على الأحمدية، وتحولت المعارضة الفردية إلى معارضة جماعية، وتمرّ جماعتنا بمرحلة خطيرة في سبيل نضالها.