Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 460 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 460

٤٦٠ سورة القدر الجزء التاسع لا شك أن الملوك سيدخلون في جماعتنا أيضًا في يوم من الأيام كما يتضح مـــن 6 نبوءات المسيح الموعود الل، وسوف تحقق جماعتنا من التقدم والازدهار بحيــــث تصبح جميع الأديان والمذاهب ضئيلة الشأن جدا إزاءها، ولكن مهما نال علماء الجماعة عندها من عظمة وعزّ ومجد فإنهم - لو كان فيهم ذرة من الإيمـــان لـــن يقيموا لمجدهم وزنًا مقابل الذل والهوان الذي يتعرض له بعض الأحمديين اليوم نتيجة انضمامهم إلى الأحمدية وعندي أن الإمام أبا حنيفة والإمام مالكًا والإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل وغيرهم لو سئلوا في أوج مجدهم: أتحبون أن يُنزع منكم مجدكم وعزكم لتقوموا مقام أبي هريرة لقالوا بلا توقف: نعم؛ ذلك برغم أن أبــــا هريرة له هو ذلك الصحابي الذي كان في بعض الأحيان يسقط مغشيا عليه من شدة الفاقة فكان القوم يضربونه بالنعال ظنًا منهم أنه قد أصيب بنوبة من الصرع؟ إذن، فقول الله تعالى لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر أن الناس مهما نالوا من عزّ ومجد وشوكة في المستقبل، فلا قيمة له مقابل هذه الليلة. لا شك أننا هذا الزمن ليلةً من حيث خمول ذكرهم وهوانهم، لكنها أعظم من كلّ محد وصيت وظهور. يعني يعني نسمي ثانيا: ومن معاني الشهر العالم، وعليه فقوله تعالى لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ أن المعارف والعلوم التي انكشفت في هذه الليلة أفضل من معارف ألفِ عالم. وأي شك في أن المعارف التي أظهرها الله بالقرآن في عصر نبينا ﷺ الـــذي كان أكثر العصور ظلمة وإلحادًا، والعلوم التي أجراها أنهارا لا يستطيع ألف عالم أن يأتي بها من دأب المسيحيين أن يقولوا أن القرآن الكريم نُقِلَ عن الكتب السابقة، فأقول ردًّا عليهم : لماذا لا يجتمع علماؤكم كلهم ويأخذون من القرآن ومن الكتب التي نقل منها ما شاءوا من المعارف ويؤلفون بها كتابًا أفضل من القرآن الكريم؟ إن الكتب التي نقل منها القرآن موجودة والقرآن ،موجود والعلوم التي انكشفت فيما بعد أيضا معلومة فعندكم فرصة أفضل مما كان عند محمد، فلماذا لا تستغلونها لتقضوا على الإسلام دون أن تحتاجوا إلى أي دليل آخر. لكن المشكلة أن الادعـــــاء سهل، والإنجاز صعب. الحقيقة أن المعارف التي كشفها الله تعالى في ليلة القدر هذه