Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 412 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 412

الجزء التاسع ٤١٢ سورة القدر صيامه القرآن، كما تقول نزلت هذه الآية في الصلاة والزكاة ونحو ذلك". (فتح البيان) والثابت أن "في" يفيد التعليل في اللغة العربية (الأقرب)، ومثاله في القرآن الكريم قول امرأة العزيز للنسوة فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيه (يوسف:٣٣). . أي هذا هو يوسف الذي بسببه تتهمنني كذلك ورد في الحديث: "عُذبت امرأة في هرة حبستها". (البخاري: كتاب المساقاة، باب فضل سقي الماء). فحرف "في" في قوله تعالى أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ للتعليل، والمعنى أن رمضان شهر عظيم حتى أنزل الله تبيانًا لعظمته وشأنه الحكم في القرآن. . أي لا شك أن الأحكام القرآنية هامة جدا، فكم هو عظيم الشيء الذي نزل بشأنه الحكم في القرآن الكريم. والذين فسروا الآية بأن القرآن كله نزل في ليلة معينة من رمضان مــن اللــوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا، أو الذين فسروها بأن وحي القرآن بـدأ نزوله في ليلة معينة من ،رمضان قد اختلفوا في تحديد هذه الليلة، كما رويــت بشأنها أحاديث مختلفة، فقد روى أحمد في مسنده عَنْ وَائِلَةَ بْنِ الْأَسْقَع أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ أُنْزِلَتْ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ الله فِي أَوَّل لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، وَأَنْزَلَتْ التَّوْرَاةُ لِستٌ مَضَيْنَ مِنْ رَمَضَانَ، وَالإِنْجِيلُ لِثَلاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، وَأُنْزِلَ الْفُرْقَانُ لأَرْبَعِ وَعِشْرِينَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ. " (مسند أحمد، حديث رقم ١٦٥٣٦) وقال البعض في شرح هذا الحديث أن المراد من هذه الليالي هـي السادسة، والثالثة عشرة، والرابعة والعشرين، ولكنها في رأيي السابعة والرابعة عشرة والخامسة والعشرين بدلیل ورود كلمات (مضين) و(خلت). وهناك رواية أخرجها ابن مردويه عن جابر بن عبد الله ذكر فيها أمر زائد بأن الزبور نزل في الثانية عشرة من رمضان، وأن الإنجيل نزل في الثامن عشر مـــن رمضان. (فتح البيان) لقد تبين من هذه الروايات ما يلي: -1 أن النزول في رمضان ليس مقصورا على القرآن الكريم، بل إن الأسفار السابقة أيضا نزلت في ليال معينة من رمضان.