Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 411 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 411

الجزء التاسع ٤١١ سورة القدر لقد ذهب جميع المفسرين القدامى إلى أن الليلة قد وردت هنا بمعناها المعروف، هي کانت أي أن ليلة القدر تعني ليلة التقدير. ويرى المفسرون أن الليلة المشار إليها في قوله تعالى إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ أيضا ليلة القدر التي هي إحدى ليالي رمضان، لقول الله تعالى (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ)) (الكشاف، والقرطبي، وفتح البيان). فليلة القدر عندهم هي تلك الليلة الرمضانية التي نزل فيها القرآن، والتي مباركة، والتي كانت ليلة التقدير. . أي الليلة التي قدّر الله فيها الخير والشر القادمين. هناك اختلاف بين العلماء حول كيفية نزول القرآن الكريم في تلك الليلة، فمنهم من يقول: "أنزل الله القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة مـــن السماء الدنيا، ثم نزل مفصلاً بحسب الوقائع في ثلاث وعشرين سنة. " (ابن كثير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس) كذلك روي عن ابن عباس أن مِقْسَما سأله: هناك شبهة في قلبي، فقد ورد في القرآن أنه نزل في شهر رمضان مع أنه قد نزل شيئًا فشيئًا في شهور مختلفة علـــى مدى فترة طويلة، "فقال ابن عباس: إنه أُنزلَ في رمضان في ليلة القدر وفي ليلـــة مباركة جملة واحدة، ثم أُنزل على مواقع النجوم ترتيلاً في الشهور والأيام. " (ابــــن كثير عن ابن عباس من رواية ابن مردويه) فهؤلاء يرون أن نزول القرآن في ليلة القدر يعني أنه أُنزل فيها مــــن اللـــوح المحفوظ وهو مكان كان القرآن فيه مكتوبًا منذ الأزل. ويرى البعض الآخر أن نزول القرآن في شهر رمضان يعني بداية نزوله فيه، فقال العلامة أبو حيان وقيل" الإنزال هنا هو على رسول الله ، فيكون القـــرآن مما عُبّر بكله عن بعضه، والمعنى بُدِئَ بإنزاله به على رسول الله " (البحر المحيط). . أي أن بعض العلماء يرون أن نزول القرآن في رمضان يعني نزوله على رسول الله وليس على بيت العزة ، وليس المراد من نزول القرآن هنا نزوله كله بل نزول بعضه، أي كانت بداية نزول القرآن على الرسول في هذا الشهر. وقد قال آخرون : أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ أي أُنزِلَ في بيان عظمة رمضان القرآن، لا أن نزوله بدأ في رمضان، حيث ورد "وقيل في معنى الآية: الذي نزل بفرض