Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 410
٤١٠ الجزء التاسع سورة القدر ثم القصم والقضم كلاهما يعني الكسر ، لكن قصمه يعني كسره فقط، أما قضمه فيعني كسره وأكله، لأن حرف الضاد يلي الصاد في الترتيب الألفبائي، فهو أقوى معنى من الصاد. ثم هناك المس والمص والمس يعني اللمس، أما المصّ فهو وضع الفم على الشيء و امتصاصه. ويقال نس الناقة: أي ساقها وزجرها، أما نص الناقةَ فيعني استحثها واستقصى آخر ما عندها من السير. ومعنى الفسل والفصل إبعاد الشيء عن الشيء، لكن الفصل أقوى من الفسل، لأن الصاد يأتي بعد السين في الترتيب الألفبائي. وكذلك زيادة حرف في الكلمة تكون لزيادة المعنى، فمثلا: معنى اللُّبَب الصدر الواسع، أما اللبلب فمعناه البار بأهله المحسنُ لجيرانه. إذن، فاللبلب لا يشير إلى سعة الصدر فقط، بل أيضًا إلى معاملة الناس بصدر رحب والسبب أن اللبـــب ثلاثة حروف واللبلب أربعة. . ومن قواعد العربية أنهم يضيفون التاء في آخر اسم الفاعل من أجل توكيـــد المبالغة، وتضاف إلى الصفة المشبهة كقاعدة، فالراوي مثلا هو من يروي الروايات أما الراوية فهو من يروي شعر الشعراء بكثرة حيث يحفظ مئات الآلاف من أبياتهم. والنساب هو من يذكر النسب، والنسابة هو من يذكر النسب جيدا جدا ويجيــــد ذكره. (الأقرب) وحيث إن الليلة فيها حرف زائد على الليل، فهي أوسع معنى منـه، ولـذلك تُستعمل الليلة مقابل اليوم والليلُ مقابل النهار ، كون اليوم أوسع معنى من النهار. ففي استعمال الليلة بصدد الليالي والأزمنة المتعلقة بنـزول كلام الله تعالى إشـــــارة إلى عظمتها وسمو شأنها. وحيث إن الكلمات تُستعمل في الوحي الإلهي تارة بمعناها اللغوي وتارة بمعناها المجازي تبعًا لقواعد الأدب العالي فينشأ هنا سؤال هل الليلة استعملت هنا بمعناها العادي، أم بمعنى العصر المظلم الطويل؟