Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 281
۲۸۱ الجزء التاسع سورة التين ثم يقول الإنجيل إن الملاك قال للنسوة إن المسيح الذي تبحثن عنه ليس هنا، بل قد ذهب إلى الجليل عند أتباعه فاذهَبْن وأخبرن الحواريين بذلك، حيث ورد "فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لِلْمَرْأَتَيْن: لا تَخَافَا أَنْتُمَا، فَإِنِّي أَعْلَمُ أَنَّكُمَا تَطْلُبَانِ يَسُوعَ الْمَصْلُوبَ. لَيْسَ هُوَ هُنَا لأَنَّهُ قَامَ كَمَا قَالَ هَلُمَّا انْظُرَا الْمَوْضِعَ الَّذِي كَانَ الرَّبُّ مُضْطَحِعًا فِيهِ. وَاذْهَبَا سَرِيعًا قُولا لِتَلاَمِيذِهِ : إِنَّهُ قَدْ قَامَ مِنَ الْأَمْوَاتِ، هَا هُوَ يَسْقُكُمْ إلى الْجَلِيلِ، هُنَاكَ تَرَوْنَهُ. هَا أَنَا قَدْ قُلْتُ لَكُمَا. " (مَتَّى ٢٨: ٥-٨). وقد ورد أيضا أنه كان المشهور بين اليهود أن الحرس أخذوا الرشوة من أتباع المسيح وأشاعوا بين القوم أنه عاد إلى الحياة وذهب. (متى ٢٨: ١١-١٥). مما يبين أن الحرس أخبروا الناس أن أتباع المسيح قاوموهم وأخذوه من القبر قسرا، ولكـــــن اليهود كانوا يريدون أن يثبتوا للناس أنه صار ملعونا بموته على الصليب، فأشاعوا بين القوم أن الحرس يكذبون في قولهم أن المسيح عاد إلى الحياة وذهـب، فإنهم يقولون ذلك لأنهم أخذوا الرشوة من أتباعه. ثم ورد أن المسيح الظهر للحواريين وقال لهم: "انْظُرُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ: إِنِّي أَنَا هُوَ! حُسُّونِي وَانْظُرُوا، فَإِنَّ الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَوْنَ لِي. وَحِينَ قَالَ هَذَا أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ. وَبَيْنَمَا هُمْ غَيْرُ مُصَدِّقِين مِنَ الْفَرَحِ، وَمُتَعَجِّبُونَ، قَالَ لَهُمْ: أَعِنْدَكُمْ هُنَا طَعَامٌ فَنَاوَلُوهُ جُزْءًا مِنْ سَمَكِ مَشْوِيٍّ، وَشَيْئًا مِنْ شَهْدِ عَسَل، لما فَأَخَذَ وَأَكَلَ قُدَّامَهُمْ لُوقا ٢٤ ٣٩-٤٣). وورد في يوحنا أن توما الحواري سمع أن المسيح قد نجا من الصلب لم يصدق وقال: "إِنْ لَمْ أُبْصِرْ فِي يَدَيْهِ أَثَرَ الْمَسَامِيرِ، وَأَضَعْ إِصْعِي فِي أَثَرِ الْمَسَامِيرِ، وَأَضَعْ يَدِي فِي جَنْبِهِ، لَا أُؤْمِنْ". ( يُوحَنَّا ٢٠: (٢٥). فقال المسيح العليا لتوما: "هَاتِ إِصْبعَكَ إلى هُنَا وَأَبْصِرْ يَدَيَّ، وَهَاتِ يَدَكَ وَضَعْهَا فِي جَنْبي، وَلَا تَكُنْ غَيْرَ مُؤْمِن بَلْ مُؤْمِنًا". (يُوحَنَّا ۲۰: ۲۷). إن هذه الأدلة كلها تبين أن الظن بأن المسيح اللي مات على الصليب ظــــن باطل لا أساس له. لا شك أنه قد عُلّق على الصليب، لكن الله تعالى نجاه من الموت عليه، وهكذا ظهرت تلك الآية التي كان قد أعلن عنها المسيح ال سلفا بأنه كما