Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 282 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 282

۲۸۲ سورة التين الجزء التاسع دخل يونان النبي في بطن الحوت حيا، وظل فيه حيًّا، وخرج منه حيــا، كذلك سأنزل من على الصليب حيًّا، وأدخل في القبر حيًّا، وأخرج منه حيًّا. ومما يبطل عقيدة الفداء أن المسيح الا لما نجا من الموت على الصليب لم يـزل يتخفى مخافة أن يقبض عليه العدو ثانية، مع أنه لو كان ابن الله حقا، أو لو كانت روح المسيح ظهرت للحواريين بعد حادث الصليب، فما كانت هذه الروح بحاجة إلى التخفي، بل كان عليها أن تظهر للجميع وتتحداهم أن تعالوا واقتلوني إن كنتم قادرين. ولكن الإنجيل يخبر أن المسيح ال كان يتوارى عن الأنظار دائمــا بعـــد حادث الصلب. (لوقا ٢٤: ٣١) إذن، فعقيدة المسيحيين أن المسيح صار فداء لذنوب الناس باطلة من أولهـا إلى آخرها. والنظرية الجبرية الثالثة عن خلق الإنسان تقول إنه لم يُخلق بملكةٍ معينة، بـــل الواقع أنه يتأثر بالتعليم والتربية، فيُصاغ بحسبها، وكأنه مجبر بظروفه. هذه نظريـــة فرويد وغيره من فلاسفة الغرب. إنهم يرون أن الإنسان يماثل الحيوانات الأخرى فيما يتعلق بولادته، فلا يولد بقوة الخير ولا بقوة الشر. إنما يتأثر بمحيطــه بعــد ولادته، فإن كان المحيط خيرًا صار صالحا وإن كان المحيط سيئا صار سيئا، وفي كل حال لا يتحلى بالخير أو الشر إلا مجبرا بظروفه. ونحن نقول إنهم إذا كانوا يعنون بذلك أن كل مولود يولد بفطرة سليمة بدون أي آثار للإثم، لكن محيطه وظروفه تؤثر عليه بعد الولادة فيصبح سيئا وفاســـــدا، فهذه هي العقيدة الإسلامية أيضا، وهذا ما يؤكده القرآن والحديث، حيث يقـول الرسول ﷺ: "ما من مولود يولد إلا على فطرة الإسلام حتى يُعرب، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه". (معجم الطبراني الكبير، باب الألف، الأسود بن ســـر المجاشعي) ولكن السؤال هنا: هل يمكن إصلاح هذا الإنسان أم لا؟ إذا كان إصلاحه محالاً فقد بطل قول الله تعالى ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ، وإذا كان إصلاحه