Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 233
الجزء التاسع ۲۳۳ سورة التين إلياسين جاءا قبل نزول القرآن وكان هناك إلياس ثالث سيأتي بعد ذلك، فأشار الله إليهم جميعًا بقوله سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ) بدلاً من أن يقول (وسلامٌ على إلياس). وبالمثل فقد يكون لفظ (سينين جمعا ويكون إشارةً إلى الاختلاف الموجود بين المؤرخين حول منطقة "سيناء"، كما يمكن أن يكون عند مختلف الشعوب مناطق يطلقون عليها اسم سيناء. فمثلا يُطلق العرب كلمة "الهند" على البنجــاب ومــا حولها فقط، حيث نجد في بعض المصادر العربية مكتوبًا أنه يوجد في الهنــــد كــذا وكذا من الأشياء ويوجد في البنغال كذا وكذا من الأشياء، مع أن البنغال جزء من الهند حاليا، ولكنهم فرّقوا بينهما لأنهم كانوا يطلقون اسم الهند على البنجاب وما جاورها من مناطق. كذلك يطلق بعض الناس "أفغانستان" على هذه المنطقة حـــــى حدود قندهار وبعضهم يطلقونها على المنطقة التي هي حــى حــدود بيشاور، وبعضهم حتى إلى حدود نهر السند. فلذلك أرى أن طور سينين" قد تكون إشارةً إلى عدة من البراري الشهيرة باسم سيناء في هذه المنطقة، ولكن الجبل الذي كلم الله عليه موسى الجبل معين ونحن نشير هنا إلى الطور (أي الجبل) الموجود في تلك السينين. لقد سبق أن ذكرتُ أن قوله تعالى وَالتِّين وَالزَّيْتُونِ إشارة إلى هجرة آدم وهجرة ،نوح، حيث بين الله تعالى أن أعداءهما فرحوا بهجرتهما فرحة زائفة فظنــــوا أنهم قد انتصروا عليهما، ومع ذلك كتب الله لهما النجاح وأخزى أعداءهما؛ والآن يظن أهل مكة لجهلهم الشديد - أنهم سينتصرون على محمد بطرده من بينهم ظنّ أعداء الأنبياء السابقين، ولكن الله تعالى سيخيب ظن أهل مكة كما خيب ظنّ الأولين وسيبدل فرحتهم الباطلة ذلاً وخزيًا في نهاية المطاف. وتبيانًا لهذا الموضوع قد ضرب الله الآن مثالاً آخر في قوله طور سينين مشيرًا إلى هجرة موس العلمية الا. كما ويتضح من القرآن أن حادث "الطور" وقع بعد هجرة موسى العلي لقد قال الله تعالى في بداية القرآن عند ذكر بني إسرائيل (وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ * وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ