Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 234
٢٣٤ سورة التين الجزء التاسع اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ) (البقرة : ٥١ -(٥٢). فيتضح من هذه الآيات أن هجرة موسى ال سبقت حادث الطور، حيث خرج مع بني إسرائيل من مصر أولاً، ثم أخذه الله إلى الطور حيث أنزل عليه وحيه الذي تضمن للأمة اليهوديــة عشرة وصايا هي لُب التوراة. ويتضح من التوراة أيضا أن حادث الطور وقع بعــــد موسی هجرة موسى ال من مصر، حيث ذكرت التوراة – في سفر الخروج العلية لا أولا، ثم وصول بني إسرائيل إلى برية سيناء، ثم حادث الطور أخيرا، وهـذا الترتيب التوراتي يكشف أن الهجرة سبقت حادث الطور فهجرة موسى العلي مذكورة في سفر الخروج إصحاح ١٤، ووصوله إلى برية سيناء مذكور في سفر الخروج إصحاح ١٦، وحادث الطور مذكور في سفر الخروج إصحاح ١٩. وقد جاءت خلاصة الإصحاح الرابع عشر لسفر الخروج في التوراة القديمـة كالآتي: في بيان أن الله تعالى يهدي بني إسرائيل إلى سبيلهم، فيتبعهم فرعون، فيخاف بنو إسرائيل فيُطَمْئِنُهم ،موسى فيُعلم الله موسى، وعمود الغيوم يكون على ظهر الجنود، ويمر بنو إسرائيل من بحر القلزم ويغرق أهل مصر فيه. وهذه حادثـــة الهجرة. أما الإصحاح ١٦ من الخروج فملخصه كالآتي: في بيان أن بني إسرائيل يصلون إلى برية سين، فيصيبهم القلق لقلة الطعام، فيعِدهم الله بإنزال الخبر من السماء، فيبعث لهم المن والسلوى طيوراً من السماء، فيؤمر الجميع بجمع المنّ لأنهم لن يجدوه يوم السبت، وكانوا يحفظون ملء العُمر مِن المن لتراه الأجيال القادمة. أما الإصحاح ۱۹ من الخروج فملخصه كالآتي: في بيان أن بني إسرائيل يصلون برية سيناء، فتنزل لهم رسالة الله على الجبل بواسطة موسى، فيجيبون عليهـا، فيستعدون لليوم الثالث وممنوع عليهم لمس الجبل، ويظهر الرب يهوه على الجبـــل ظهورا مخيفا. و باختصار، إن التوراة والقرآن متفقتان على أن الهجرة سبقت حادث الطور. العُمرُ إناء أو مكيال، ورد في لسان العرب: الغمر: القدح الصغير. (المترجم)