Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 135 of 862

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 9) — Page 135

الجزء التاسع سنمكنك ١٣٥ سورة الضحى من إنجازها بسرعة، سوف نعطيك قريبًا ما ترضاه. بمعنى أن إنجاز هذه المهمة يتطلب مئات السنوات بلا شك، ولكنا سنتم لك كل أهدافك بسرعة، وسوف تصل إلينا بسرعة قائلا: إلى الرفيق الأعلى إلى الرفيق الأعلى، ويتحقق لك ما ترضاه، أي ستحظى بوصالنا وستنتهي لحظات الفراق الصعبة. ورد في الحديث أنه لما نزلت إذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (سورة النصر) قام الرسول ﷺ بين الناس خطيبًا وقال: إن لكل نبي مهمة إذا أنجزها بدأ الله تعالى بعصر جديد. ثم قال النبي : كان هناك عبد من عباد الله تعالى خيره أن يبقى في الدنيا أو يرجع إليه، فقال: رب لا أريد البقاء في الدنيا الآن، بل أفضل أن تدعوني إليك. فلما سمع أبو بكر قول النبي ﷺ أخذ في البكاء. فاحتار باقي الصحابة لبكائه، ويقول عمر قلت في نفسي متضايقاً: الوقت وقت فتح الإسلام، فلماذا يبكي هذا العجوز؟ هذا شؤم لقد خيّر الله تعالى عبدا من عباده في أن يبقى في الدنيا أو يرجع إليه، فآثر العودة إلى الله، فما الذي يبكيه، لا سيما أن الله تعالى قد بشرنا بفتح الإسلام وغلبته. أما أبو بكر فلم يزل في بكائه حتى قال الرسول لو كنت متخذا خليلا من أمتي لا تخذتُ أبا بكر. ثم قال: لا يبقين في المسجد إلا سُدّتْ إلا نافذة أبي بكر البخاري، كتاب الصلاة، باب الخوخة والممر في المسجد. وهكذا أخبر النبي الله الحضور أن أبا بكر قد فهم قصدي من ذكر هذا الأمر، فإنني لا أرضى بالبقاء في الدنيا، بل إن سعادتي وراحتي كلها في العودة إلى ربي وحبيبي. فمهمتي قد اكتملت وبقائي في الدنيا عبث الآن، وأتمنى أن يدعوني ربي إليه. لم يفهم سائر الصحابة قصد الرسول الله ولكن أبا بكر فهمه فغلبت عليه الرقة فطمأنه الرسول أنك إذا كنت تحبني فأنا أيضا أحبّك، حيث قال: "لو كنت متخذا خليلا في الدنيا لاتخذت أبا بكر". كما أشار في هذا الحديث إلى أن هذه المسؤولية ستقع بعده على أبي بكر ، ولذلك أمر بسد كل النوافذ إلا نافذة أبي بكر. وكانت الحكمة في ذلك أن أبا بكر سوف يأتي إلى المسجد للصلاة بالناس فيجب أن تظل نافذته مفتوحة. نافذة "I