Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 796 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 796

الجزء الثامن 1. 1 سورة البلد إلى قوم اعتبرناهم معذورين ولم نعذبهم أيضا فيا أهل مكة البلدِ الحرام لو لم ننزل لكم بواسطة محمد قانونًا روحانيا يدلكم على الصراط المستقيم ووجدناكم تائهين كما كنتم من قبل لقلنا إنهم معذورون إذ لم يأتهم هدى، فيجب أن لا يعاقبوا. ولكنا جعلنا لكم عيونا وآتيناكم لسانا، وجعلنا لكم طريقا للرقي، ثم بعثنا لكم من يدلكم على هذا الطريق، ومع ذلك تؤثرون الضلال على الهدى، فكيف يمكن أن تنجوا من عذاب النار؟ لقد ذكر الله هنا ثلاث وسائل للنجاة من الهلاك الأولى عيون للرؤية، والثانية : لسان وشفتان للسؤال، والثالثة طريق الرقي. أي لا بد للنجاح من أن تكون الغاية صحيحة تؤدي إلى الرقي وأن يعمل المرء وهو مفتّح العين، وأن يسأل الآخرين إذا لم يعرف شيئا. يقول الله تعالى ما دمنا قد هيأنا لهم الوسائل فما الذي يمنعهم من الرقي ؟ لقد أعطيناهم العيون للرؤية واللسان مع الشفتين للسؤال، وكان الطريق الصحيح غائبًا فبعثنا محمدًا ليدلهم على الطريق الذي يصعد بهم. فأي عذر بقي عندهم بعد ذلك؟ الآن لقد ذكر الله تعالى هنا الشفتين مع اللسان، لأن الشفة تحبس الهواء، فيرتفع الصوت. إن من تسقط أسنانه لا يستطيع أن يتكلم بصوت عال. لقد سقطت لي سنّ ،واحدة وعندما أخطب أشعر أحيانًا أن الهواء يخرج من مكان هذه السن الفارغ، ولا أنطق بعض الكلمات بشكل سليم. وكان الخليفة الأول له يقول إن الناس لا يحبّون الشفاه الكبيرة، ولكن الله تعالى قد جعلها رحمة كبيرة لي، لأن أسناني كلها قد سقطت ومع ذلك فصوتي رفيع بسبب شفاهي الكبيرة. فالله تعالى يقول نحن آتينا الإنسان لسانًا للكلام وأعطيناه شفتين لكي يرفع صوته إذا كان سامعه بعيدًا.