Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 774
الجزء الثامن ۷۷۹ وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ ) سورة البلد الصلحاء التفسير : قال ابن عباس : المراد من قوله تعالى ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ كُلٌّ ذي حياة. وقال مجاهد : المراد آدم وكل أولاده. وقال البعض: المراد منه جميع وأولادهم. وقال آخرون: المراد منه نوح نوح اللة وأولاده. وقال أبو عمران الحوفي: المراد منه إبراهيم الله وكل أولاده. وقال الطبري والماوردي: الوالد هو رسول الله، وما ولد هو أُمتُه، لأن رسول الله أمته، لأن رسول الله الله قال : أنا لكم بمنزلة الوالد، وقال الله تعالى في القرآن الكريم وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ (الأحزاب :۷)؛ فما دامت أزواجه ومن برسوله أمهات المؤمنين، فهو أبوهم. وقال صاحب البحر المحيط: لقد أقسم الله هنا وبأمته تشريفا لهم (البحر المحيط). لقد بينتُ مرارًا أن المراد من القسم: الشهادة. . حيث يقدم الله تعالى تلك الأشياء في حالتها العامة أو في حالتها الخاصة شهادة على صحة بعض الأمور. . أي أنه تعالى يقدّم ما في أحوال تلك الأشياء من دروس شهادةً على صحة ما يقول، الأمثلة على تقديم شهادة هذه الأشياء في حالتها الخصوصية أن الله تعالى قال هنا: أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ ) وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ. . أي نقسم بهذا البلد في حالته الخاصة أي حين تكون حلاً فيه. فالقول إن الله تعالى قد أقسم هنا تعظيما لأمة الرسول قول عبث، إذ لا يقسم أحد بشيء تكريمًا له هل يقول أحد لغيره: إني أقسم بك لأني أكرمك؟ هذا ليس أسلوب العربية ولا أي لغة أخرى. الواقع أن المفسرين لم يدركوا حقيقة القسم، ولذلك قالوا إن القسم هنا للتكريم. لا شك أن ذكر في القرآن سواءً من أجل الشهادة على شيء أو تخليدا لحسناته، فقد حظي بالتكريم ولكنه أمر ضمني لأن القسم ليس هدفه التكريم. نعم حين يُقسم بشيء فقد تم تكريمه لو كان جيدا، ولكن ليس الغرض من القسم التكريم، إنما التكريم من نتيجة طبيعية. وعندي أن المراد من قوله تعالى ﴿وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ هما إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام نعلم من القرآن الكريم أن للكعبة المشرفة ومكة المكرمة علاقة خاصة