Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 641
الجزء الثامن ។ ។ سورة الفجر وثالثها: الصَّلَاةُ بَعْضُهَا شَفْعٌ وَبَعْضُهَا وَثَرٌ. إن اختلاف هذه الروايات فيما بينها يدل أن رَفْعَها إلى النبي ﷺ خطأ تماما، إذ كيف يمكن أن يقول الرسول ﷺ هذه الأقوال المتباينة في شرح الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ. يبدو أن هذه آراء الرواة أنفسهم الذين ظنوا بسبب بعض الأحاديث ذات الوجوه المختلفة أن الرسول الله وربما أراد بالشفع كذا وبالوتر كذا، فاختلفوا فيما استنبطوا، فلا يمكن نسبة أي من هذه المفاهيم إلى الرسول له بصورة قطعية والدليل ما يلي: الله أنه دخل هو وأبو سلمة بن عبد الرحمن على ابن عمر؛ فدعاهم ابن عمر إلى الغداء يوم عرفة، فقال أبو سلمة أليس هذه الليالي العشر التي طلحة عن ذكرها الله بن عبيد في القرآن؟ فقال ابن عمر وما يدريك؟ قال: ما أشك، قال: بلى، فاشكُك. (مسند أحمد والنسائي، والحاكم، وفتح القدير، والدر المنثور) لقد تبين من بوضوح أن الصحابة كانوا يعتبرون تفسيرهم للآيات رأيا ذلك شخصيا، وتصديق الآراء الشخصية ليس صحيحا. فلو أن الرسول قد قال قولا كهذا لما قال عبد الله لطلحة وهو يشير إلى قول الرسول : بلى؛ فاشكك. الواقع أن هناك أحاديث عديدة عن فضل الليالي العشر من ذي الحجة، فنحن لا ننكر أنها ذات بركة وأهمية بحسب قول الرسول الله الله ، ولكن لم يرد في أي حديث أن المراد من ليال عشر هي هذه الليالي من ذي الحجة. أما أقوال الناس عن الليالي العشر فهي كالآتي: أولا: الليالي العشر الأوائل من ذي الحجة. ثانيا: الليالي العشر الأوائل من محرم. ثالثا: الليالي العشر الأوائل من رمضان. رابعا : الليالي العشر الأواخر من رمضان. ثم هناك اختلاف كبير حول تحديد معنى الشفع والوتر أيضا، فبعضهم يقول هي الصلاة، وبعضهم هي العدد. ولو أخذناها بمعنى الصلاة أو الأعداد فلا خصوصية لليالي العشر بذلك، مع أن هذه الليالي مذكورة قبل الشفع والوتر ورواية ابن عباس التي ذكرتها في الأخير هي أنها الليالي العشر من رمضان، قد بنا عليه أحد