Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 587 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 587

الجزء الثامن ۵۹۲ سورة الغاشية خاشعة: خشع له: ذَلَّ وتَطَأَمَنَ. وخشع ببصره : غضه. وخشع بصره: انكسر. وَخَشَعَت الأَصْوَاتُ للرَّحْمَن أي: سكنت وذلّت وخضعت. (الأقرب) ناصبة : نَصَبَهُ الهمُّ : أَتعبه. ونَصَب فلان الشيء: وضعه وضعًا ثابتا كنصب الرمح والبناء والحجر، ورَفَعَه، ضد. (أي أن هذه الكلمة الأضداد، من فتعني الوضع والرفع أيضا). ونَصَبَ السَّيْرَ: رَفَعَه، أو أن هو يسير طول يومه سيرًا لينا. ونصب لفلان عاداه. ونصب له الحرب وضعها (أي حاربه. ونصب العَلَمَ: رفعه وأقامه مستقبلا به ونصب الشجرة: غرسها في الأرض. ونصب السلطان فلانا ولاه منصبًا. ونصب الشرِّ بفلان أظهره له ونصبت له رأيًا : أشرت عليه برأي لا يعدل عنه. (الأقرب). • لما كان من معاني (الغاشية) المصاعب والشدائد بما فيها الحروب التي سيوقدها أن أعداء الإسلام سيتآمرون عليكم الآن، ود الكفار، فقوله تعالى عاملة نَاصِبَةٌ يعني ويكشفون عن أحقادهم وضغائنهم التي يخفونها في صدورهم حتى اليوم. التفسير: لقد بينتُ من قبل أن سورة الغاشية نزلت في حوالي السنة الرابعة من البعثة النبوية، وهي التي بدأ فيها كفار مكة إيذاءه بشكل منظم. في البداية عندما كانوا يسمعون دعوى النبي الله ينفثون غضبهم قائلين: لقد أصيب المسكين بالجنون - والعياذ بالله- ولكن حين آمن به عدد من القوم لا سيما شباب الأسر العريقة وأصحاب النفوذ مثل عثمان وطلحة والزبير. . اشتد الكفار في معارضة الإسلام. كان وراء هياجهم ضد الإسلام أمران : إسلام العبيد، وإيمان الشباب من الرؤساء. فلما آمن هؤلاء الفتيان بدأ الناس يقولون للذين كانوا يتهمون النبي ﷺ بالجنون: لقد انتزع هذا الفتيان من بيوتكم وأنتم فرحون باتهامه بالجنون وبأنه لا يقدر على أن يضركم شيئا!! وعندما أسلم العبيد وأخذوا يعيبون آلهتهم قائلين: إن عبادة الأصنام عمل سخيف، فإنها لا تنفع ولا تضرّ، استشاط الكافرون غضبًا وقالوا كيف يعيب هؤلاء ،آلهتنا وهم عبيد لنا !! هذه الأحداث أخذت تقع في السنة الثالثة من البعثة. لما رأوا رقي الإسلام أخذوا يقولون على الملأ: لقد بلغ