Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 588 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 588

الجزء الثامن ۵۹۳ سورة الغاشية السيل الزبى ولن نطيق أكثر من ذلك، وبدءوا ينفثون حقدهم وشرهم علنًا. عن (الطبري: ذكر الخبر عما كان من أمر النبي. وكان الله تعالى أنبأ سلفا تصرُّف الكافرين هذا في قوله وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ ) عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ. . لأن من معاني الناصبة قوم ينصبون الأمير ، والقائد، فأخبر الله الله المسلمين أنه قد قرب الوقت الذي سوف يعيّن أهل مكة أمراء وأسيادًا لمعارضة محمد، وسيبذلون جهدهم لمنع انتشار الإسلام. وطبقا لهذه النبوءة القرآنية نصب المعارضون رايات المعارضة ونزلوا في الساحة. كما اختار الله تعالى للإخبار عن المعارضة كلمات تفصل معالمها ومصيرها النهائي. . حيث قال تعالى عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ ، حيث أشار بقوله عاملة إلى المعارضة الفردية، وبقوله (ناصبَةٌ إلى المعارضة الجماعية من قبلهم؛ فأخبر تعالى أن أهل مكة لن يكتفوا الآن بالمعارضة الفردية بل ستأخذ معارضتهم طابعا جماعيا، وسوف يعينون بعضهم أمراء لتنظيم اء لتنظيم حركة مضايقة المسلمين ومحاربتهم. ومن معاني (الناصبة) الجماعةُ ،المرهقة، وهكذا أشار الله تعالى إلى مصير معارضتهم للنبي ﷺ مبينًا أن أهل مكة لن يدّخروا وُسعًا في هذا السبيل، ولكن لن تسرّهم النتيجة؛ لأن جهودهم المستميتة ستؤدي بهم إلى التعب والإرهاق والأرق. شرح الكلمات: تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً : حامية: حميت الشمس وحميت النارُ : اشتد حرهما. (الأقرب) فقوله تعالى تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً يعني أن هذه الجماعات المخالفة ستدخل نارا شديدة اللظى؛ ذلك أن ليس كل نار شديدة الحرارة بل بعضها شديدة الحر وبعضها قليلة الحرارة، حتى إن بعض الناس يدخلونها بأقدام ملطخة بالوحل ويمرون