Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 554 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 554

الجزء الثامن Оол سورة الأعلى الله تعالى، لأصحابه. ولما كان هؤلاء المستشرقون لا يصدّقون أن القرآن من وحي بل يعتبرونه من تأليف محمد رسول الله ، فلا يستطيعون القول إنه لا يزال محفوظا كما نزل من عند الله تعالى، ولذلك يقولون إنه لا يزال محفوظًا كما عرضه محمد على الناس. فقال السير وليام موير بعد أن ساق عدة أدلة في كتاب له: • الدنيا "إن هذه الأدلة تُقنع تماما أن القرآن الذي نقرأه اليوم هو بنصه وفصه نفس ما قرأه النبي على الناس (40) The Quran, its composition and teachings) وقال في كتاب آخر: "من الممكن جدا أن يكون القرآن من اختراع محمد ) وربما أحدث فيه تغييرا وتعديلا، إلا أنه مما لا شك فيه أن هذا القرآن الذي بين أيدينا هو نفس ما أتانا به محمد (حياة محمد ص ٥٦٢) وقال أيضا : "نستطيع الجزم - بناء على قياسات قوية – أن كل آية من القرآن كما أوردها محمد ". آية أصلية غير محرفة، وهي " هي الذي بين أيدينا هي (المرجع السابق) وأما نولدکه فقال: من الممكن أن يتضمن القرآن أخطاء إملائية بسيطة، ولكن فحوى المصحف الذي قدّمه عثمان (ه) للعالم هو نفس ما عرضه محمد ) وإن كان ترتيبه يبدو غريبًا جدًّا في بعض الأحيان. لقد فشلت تماما محاولات العلماء الأوروبيين في إثبات أي تحريف في القرآن فيما بعد". (الموسوعة البريطانية، تحت القرآن باختصار يعترف المستشرقون أنه لا مجال للشبهة في القرآن الكريم مطلقا فيما يتعلق بحفظه الظاهري، بل هو نفس الكتاب الذي قرأه محمد رسول الله ) على الناس لفظا لفظا. فما أعظمها من نبوءة وردت في كلمة وجيزة سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى ! ثم لا يغيين عن البال أن هذه النبوءة قد أُدليت حين لم يؤمن برسول الله ﷺ إلا بضعة أفراد، وكان العالم يعارضه ساعيًا لمحو أثره من وجه الأرض، ولم يكن حوله الآلاف والملايين من المؤمنين، فيُظَنّ أنه برؤية هذه الجموع الغفيرة حوله أعلن