Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 527 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 527

الجزء الثامن ۵۳۱ سورة الأعلى شرح الكلمات: الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى ) سوى سوى الشيء تسوية : جعله سَوِيًّا، تقول: سويتُ المعوج فما استوى. وسواه صنعه مستويا. (الأقرب) فقوله تعالى الَّذي خَلَقَ فَسَوَّى يعني :أولاً : الذي خلقه وجعله بدون عيب، وثانيًا: الذي خلقه ثم أزال كل عِوَجِ حصل فيه فيما بعد. ومن " التفسير : يقول الله تعالى إنه قد خلق الإنسان بحيث زوده بكل القوى والكفاءات الضرورية لرقيه، ولذلك قيل في التوراة: "فَخَلَقَ اللَّهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَته التكوين :۱ (۲۷. فالمراد من تسوية الإنسان أنه تعالى قد زوّده بكفاءة الرقي والاعتدال فزوده بكل قوة ضرورية لذلك، كما هيّأ له كل ما يحتاج إليه من أسباب خارجية. هذا هو معنى تسويته أي خلقه بلا ،عيب، وإلا فليس المراد من خلقه بلا عيب أن يتصف بصفة الألوهية مثل الله تعالى. كلا، إنما المراد أنه ليس في خلقة الإنسان ما هو لغو وعبث خُذوا مثلا العين فإنها كانت عبثا لو لم يخلق الله تعالى إزاءها ضوء الشمس، فمن منة الله على الإنسان أنه خلق له العين من ناحية، ناحية أخرى جعل للشمس ضوءاً ترى به عينه وهذا هو الحال بالنسبة لجميع أعضاء الإنسان، فكل ما فيه قد خُلق لهدف محدد، ومنفعة معينة. هناك عضوان جسم الإنسان كان الأطباء يظنون أنهما خُلقا عبثا ولا جدوى منهما، وهما شحمة الأذن، والزائدة الدودية. كان الأطباء في الماضي يظنون أن هناك أعضاء أخرى لا فائدة فيها، ولكن انكشفت عليهم ضرورتها شيئا فشيئا. فلم يكن هناك إلا عضوان ظنوهما بلا نفع ولكن قبل حوالي ٤٠ أو ٥٠ سنة قد علموا بفائدة الزائدة الدودية، ذلك بعد أن قام طبيب من فرنسا بتجربة لمعرفة فائدتها. فإنه أخذ ۱۲ قردا، وقطع الزائدة الدودية من ستة قرود، وتركها عند الستة الأخرى، ثم بدأ يربيها كلها تربية متساوية وأخذ يلاحظ كل تغير يطرأ على أحد من المجموعتين، وبعد فترة وجد أن القرود التي أُزيلت زائدتها الدودية قد قلت المناعة عندها، فقط في سه