Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 480 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 480

الجزء الثامن ٤٨٣ سورة البروج سيظلمون المؤمنين وهم يعلمون أنهم يظلمون، وسيكذبون ويخدعون وهم يعلمون أنهم يفترون ويخدعون، ومع ذلك لن يرتدعوا عن المعارضة. وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (3) الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ © شرح الكلمات: وما نقموا نقم منه كذا أنكره عليه وعابه وكرهه أشدَّ الكراهة لسوء فعله. : ونقم منه: عاقبه. (الأقرب) التفسير: أي أن هؤلاء المعذبين لا ينقمون من هؤلاء المضطهدين لأن أمرًا ساءهم منهم، إذ لا يستطيعون أن يرموهم بعيب حقيقي، إنما "جريمتهم" أنهم يؤمنون بالله تعالى. لا شك أن هؤلاء المعذبين أيضًا يكونون مؤمنين بالله تعالى، ولكنهم يؤمنون بإله ميت، لا بالله العزيز الحميد. . الإله الحي القادر كما سيؤمن أتباع هذا الموعود وهذا ما سيدفعهم لمعارضتهم وإيذائهم واتهامهم أنهم قد اختلقوا دينا جديدا. هؤلاء يعرضون على الناس إلها حميداً، بينما ينسب أولئك إلى الله تعالى أنواع النقائص كاعتقادهم أن عیسی ال حي في السماء، أو أن الله جعل النبي ﷺ أفضل الرسل دونما سبب إذ كان من الممكن أن يسبقه غيره لو كان الأمر يتوقف على الأعمال. فالحق أن كل عقيدة يطعنون بسببها في جماعتنا تؤكد حمد الله وثناءه، ولكن كل عقيدة من عقائدهم هذه تسيء إلى الله تعالى. ومن أجل ذلك لم يقل الله تعالى هنا "إلا أن يؤمنوا"، بل قال إلا أَنْ يُؤْمِنُوا بالله الْعَزِيزِ الْحَميد. أي أن كلا الفريقين سيؤمن بالله، ولكن الفارق أن أولئك القوم يؤمنون بإله غير