Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 420 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 420

الجزء الثامن ٤٢١ سورة المطففين فالله تعالى يبين هنا أن غنى النعمة أصبح جزءاً من أنفسهم، فلا يُخفون كالآخرين ماضيهم مخافة الإهانة، إذ لا يرون في ذلك أي إهانة، بل يعتبرونه آية من آيات الله تعالى، فيخبرون الناس حقيقتهم مسرورين. إذن، فمن معاني قوله تعالى تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ أَنك ترى في وجوههم غنى النعمة، ولن تجد أخلاقهم كأخلاق قوم حديثي عهد بالثراء. يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّحْتُومٍ شرح الكلمات: رحيق: الرحيق الخالص ؛ الخمرُ ؛ ضرب من الطيب. (تاج العروس) مختوم ختم يختُم حَتْمًا وختامًا: طبعه ووضع عليه الخاتَمَ. ويتعدى أيضا بعلَى، يقال ختم الكتاب وعلى الكتاب. وختم الشيء حتمًا: بلغ آخره. وختم الكتاب: قرأه كله وأتمه. وختم الصكَ وغيرَه : وضع عليه نَقش خاتمه حتى لا يجري عليه التزوير. وختم العمل : فرغ. منه. وختم الإناء: سدَّه بالطين ونحوه، وفي القرآن: يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقِ ختامه مسك. وختم الزرع وختم عليه : سقاه أول سقية. ختم الله له الخير: أتمه. وختم على قلبه : جعله لا يفهم شيئا ولا يخرج منه شي شيء. وختم الله له مختوم الخير : جعَل له عاقبة حسنة. وختمه بمعنى ختمه، والتشديد للمبالغة. (الأقرب) التفسير : من معاني المختوم ما ختمه المرء. . أي بلغ آخره؛ فالمراد من قوله تعالى يُسْقَوْنَ مِنْ رَحيقِ مَحْتُومٍ أنهم سيُسقون شرابًا راقيا لطيفا من شربه لم يتركه حتى يُنهيه. . كلّ بحسب ظرفه وقدره. وهذا يبين أن الرحيق المختوم لا يعني الخمر المعروفة، ويدل على ذلك أيضًا قوله تعالى ختامه مسك وقوله لاحقا مِزَاجُهُ مِنْ تَسْنِيم ، حيث بين الله تعالى أنه ليس خمرا مادية دنيوية، بل هو شيء لا بد من نسبته إلى الآخرة. أما إذا اعتبرنا هذا الشيء من نعم هذه الدنيا، فلا بد أن يراد به ما يشربه الناس كله، ولا يتركون منه ،قطرة، كلّ بحسب ظرفه وقَدْره وعندي الرحيق هنا نشوة حب الله تعالى التي يولّدها القرآن، فإن عشق الله يخلق في المرء حالة أن المراد من