Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 17 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 17

الجزء الثامن ۱۷ سورة النبأ يجب أن يسعى إذًا، فخلقُ الأرض والجبال، وتنوُّعُ الطبائع البشرية وتوجه الناس ذوي المواهب المتنوعة إلى جهات شتى بحثًا عن مقاصدهم لدليل على أن للإنسان غاية عظيمة لها. إن هذا البحث أو الغليل الموجود في فطرة الإنسان يدل على ضرورة الوحي أولاً، ويؤكد ضرورة البعث بعد الموت ثانيا، ويدل على غلبة الوحي الإلهي بعد نزوله ثالثا؛ إذ لو لم يصبح الوحي غالبًا ما كانت هناك فائدة في نزوله أصلاً. ملخص القول إن الله تعالى قد دلل - بخلق ملايين النعم والخيرات التي لا تعد ولا تحصى على الأرض التي يعيش عليها الإنسان، ثم بخلق الجبال وجعل أسباب رزق الإنسان وتقدُّمه ورقيه دائمة الصبغة، ثم بخلق الناس بطبائع متعددة ليطوّروا، بحسب أمزجتهم المختلفة، قدرات الأرض وخيراتها وينتفعوا بها، ثم بخلق الإنسان ذكرًا وأنثى لاستمرار نسله - على أن الإنسان قد خُلق لرقي غير محدود ولحياة خالدة، وإذا ثبت ذلك فلا بد من الاعتراف أيضًا أنه لا بد للإنسان بعد موته من حياة أبدية في عالم ،آخر وبالتالي لا بد أن يكون هناك هدي يعمل به لنيل الحياة الأبدية، كما لا بد أن يكون هناك ضمان لنجاح الذين يعملون بذلك الهدي، وإلا فإن خلق العالم كله عبنا. يصبح شرح الكلمات: وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا سُباتًا: أصلُ السبت القطعُ، ومنه: سَبَتَ السَّيْرَ (أي الجلْدَ): قَطَعَه وسَبَت شَعْرَه : حلقه ؛ وقوله تعالى: (وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا). . أي قطعاً للعمل. (المفردات) ويسمى يوم السبت سبتا لأن اليهود يتركون العمل فيه. والسُّباتُ : الدهرُ ؛ الداهية من الرجال؛ النوم؛ وقيل خفته، وقيل ابتداؤه في الرأس حتى يبلغ القلب؛ وقيل أصله الراحة. (الأقرب)