Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 18 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 18

الجزء الثامن ۱۸ سورة النبأ قد التفسير: يقول الله تعالى هنا وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا. . وهذا رد على من يقول: ما الحاجة إلى أن يُهزم الكفر بيد الإسلام مرة أخرى وقد سبق أن جُعل مغلوبا في عصر آدم ونوح مثلاً؟ فيجيب الله تعالى ويقول وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَانًا. . أي ألم تروا أن هناك وقتًا لليقظة ووقتا للنوم في حياتكم العادية، كذلك تتناوب فترات الصحوة والنوم في حياة الشعوب دائمًا ، ليستعيد الناس قوى جديدة ويهبوا ويهزموا الكفر ثانية إن الناس لا يزالون يعملون في سبيل الدين فترة طويلة، الكسل والتعب، فيرغبون عن الدين وتنحصر رغباتهم في الدنيا فقط، فيتركهم الله وشأنهم فيميلون إلى الفساد، ثم يتغمدهم الله تعالى بفضله مرة أخرى، فتطلع لهدايتهم شمس روحانية جديدة. يصيبهم وحيث إن الله تعالى قد ذكر هنا النوم مع السبات فقال وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَانًا يعني السبات هنا معناه المعروف أي النوم ، بل لا بد من تفسيره بمعنى آخر وهو الراحة، فالتقدير: وجعلنا نومكم راحة. فلا ومن معاني السبات الدهر، فعليه يمكن تفسير الآية أيضًا كالآتي: وجعلنا نومكم دهراً. . أي جعلنا زمن نومكم طويلاً. وعليه فيعني النوم إذًا، ذلك الزمن الذي لا تطلع فيه الشمس الروحانية على قوم، بل يغطون في الغفلة. . وبتعبير آخر عندما تركن أمة من الأمم إلى النوم الروحاني ينامون فترة طويلة. شرح الكلمات : وَجَعَلْنَا الَّيلَ لِبَاسًا ) لباسًا : قال صاحب المفردات: "وجعل اللباس لكل ما يغطّي الإنسان عن قبيح" وعليه فقوله تعالى وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لبَاسًا. . يعني أننا جعلنا الليل ليغطي به عوراتكم وعيوبكم، ولهذا السبب سُمّي الليل هنا ،لباسًا، فإن كل ما يستر العيوب لباسًا في العربية كما قال الله تعالى في موضع آخر من القرآن الكريم لبَاسُ التَّقْوَى (الأعراف: ۲۷)، فقد سمى التقوى لباسًا لأنه يستر عورات الإنسان. يسمى