Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 128
الجزء الثامن ۱۲۸ سورة النازعات الطبائع ل مره المختلفة طبيعة طائفة من من تنمية والزوجين والآباء والأولاد والأخ وأخيه والمعلم والتلميذ والغني والفقير والملك والرعية والصديق وصديقه جميعا. كما أعطى تعليمات تشفي غليل أصحاب عابد وجندي وقاض ومحب للجهاد ومعجب بالعدل ومولع بطلب العلم وراغب في الصدقات ومحب للنظام. فما من طبع من الطبائع الإنسانية إلا وقد عمل الإسلام على تطويره. فإذا كان الله تعالى قد أكد تفوق الإسلام من جهة مبينا أنه قد اهتم بكل بلد وبكل طبع إنساني حيث وكل لكل بلد ولكل الملائكة لنشر الإسلام ،وتبليغه فإنه من جهة أخرى قد نبه إلى أن الحركات التي تريد أن تصبح عالمية لا بد لها من أن تأخذ كل قوم وكل طبع إنساني في الاعتبار - إلى حد لا يعيق هدف الأمة الأسمى – بل لا بد لها من كل ما يوجد في أي فرد من كفاءة خاصة كفاءة خاصة من أجل رقي الأُمة. وأبين الآن تفسيرًا آخر لهذه الآيات باعتبار الطوائف طوائف جماعات الناس لا جماعات الملائكة. علما أن النزع يعني الرماية أيضا، والنشط يعني عقد الحبل، والسبح يعني السباحة أو الخروج بعيدا، والسباق يعني التنافس والتغلب، وتدبير الأمر يعني إدارة نظام الحكم. وعليه فتعتبر هذه الآيات إشارة إلى الفتوحات الإسلامية. كانت سورة "النبأ" قد أشارت في آخر آياتها إلى يوم آياتها إلى يوم الفصل محذرةً من اليوم الذي يصبح فيه الإسلام غالبا حتى يقول الكافر يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا. أما الآن في سورة النازعات فقد فصّل الله تعالى هذا الموضوع وبين كيف تكون بداية غلبة الإسلام وكيف تبلغ ذروتها. يقول الله تعالى وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا. . أي نقدّم على صدق دعوانا جماعات رماة المسلمين الذين يرمون السهام إغراقًا، بمعنى أنهم سيقومون بالرماية بأقصى ما أوتوا من قوة غير مكترثين لراحتهم هؤلاء الرماة هم جماعات الصحابة الذين كانوا عند نزول هذه السورة بضعة أفراد وكانوا أقل عددًا أن يسموا طائفة أو جماعة، من وكانوا عرضة للاضطهاد غير قادرين على أن يرفعوا أيديهم إلى عدوهم، ناهيك أن يرفعوا عليهم سيفا؛ ذلك يعلن الله تعالى أن ومع يوم غلبتهم غلبتهم - الذي يقول فيه الكافرون يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا - لات، حيث ننشر الإسلام خارج مكة،