Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 774
۷۷۳ سورة العنكبوت الجزء السابع محل أخرى، وتندرس اللغات وتنمحي، ولكن من المستحيل أن يفشل القـــرآن الكريم. إنه الشرع الأخير الذي أنزله الله تعالى وسيبقى إلى الأبد. ومن قال أن القرآن قد فشل فقد كذب وها نحن نتحدى هؤلاء البهائيين اليوم أيضا أن يُخرجوا لنا من القرآن الكريم أحكامًا غير صالحة للعمل عندهم، أو يقدموا لنا من شرعهم المزعوم تعاليم سامية نافعة لا توجد في القرآن الكريم. نشر أحد البهائيين ذات مرة كتابًا من مدينة "رنغون" ادعى فيه أن البهائية أتت بتعاليم رائعة، فإنها تدعو إلى حسن معاشرة النساء وتعليم البنات وتنهى عن الظلم والسرقة والكذب. فكتبتُ له في الجواب: اذكر لي أي دين في العالم ينهى عن حسن معاشرة النساء وتعليم البنات ويأمر بالظلم والسرقة والكذب. لا يوجد في الدنيا دين واحد كهذا أبدا. الواقع أن البهائيين قد أخذوا بعض أحكام القرآن الكريم وعزوها إلى البهائية، وإلا فإن القرآن الكريم مشتمل على الحقائق كلها أما هؤلاء فإن زعيمهم عبــاس "أفندي" كتب بعد أن عاد من أمريكا أن أول عمل قام به بعد عودته من هناك أنه ذهب إلى قبر "بهاء الله" وصلى هناك وسجد. لقد وقعوا في الشرك والوثنية إلى هذه الدرجة، ومع ذلك يزعمون أن القرآن الكريم قد فشل ونُسخ، وقد حلت محله البهائية والحق أن القرآن الكريم هو ذلك الكتاب الذي قد قضى على الشرك من الدنيا، أما البهائيون فقد بدأوا الشرك والوثنية مرة أخرى أيوجد في الدنيا عاقــــل يصدق أن السجود على تراب القبر ينفع أحدا شيئًا؟ وهل يمكن أن يقف مثل هذا الدين أمام الإسلام الذي قضى على الوثنية في الجزيرة العربية تمامًا، والذي قــــال مؤسسه في مرض الموت مرة بعد أخرى: "لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ" (البخاري، كتاب المساجد، باب النهي عن بناء المساجد على القبور). الغباء الشديد أن يتهم البهائيون هذا الدين العظيم بالفشل؟ أليس من