Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 773 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 773

۷۷۲ الجزء السابع سورة العنكبوت يجب أن تكون اللغة العربية مؤيدة لهذه المعاني، لأن القرآن الكريم قد أعلن بنفـــــــه أنه نزل بلسان عربي. فإذا صحت هذه المعاني بحسب هذه المعايير فلــن تكـــــون باطلة. أما إذا لم يلاحظ المرء هذه المعايير وفسر القرآن بقياسه ورأيه لهلك النــــاس فمثلاً عندما أثبت المسيح الموعود الا في كتابه "منن الرحمن" أن العربية أم الألسنة (الخزائن الروحانية المجلد ٩ ص ۱۲۹ جعَل بعض البسطاء منا يحاول أن يُثبت أن كل كلمة يتحدث بها الناس موجودة في القرآن الكريم. فمثلاً سُئل بعضهم: أين وردت كلمة "مرج في القرآن الكريم؟ فلم يلبث أن قال: ألم تقرأ قول الله تعالى: اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (الرحمن:٢٣)؟ فالمرجان هو "مرج". وفي أيام الحرب الدائرة في جنوب أفريقيا سُئل أحدهم: هل في القرآن إشارة إلى هذه الحرب؟ فقال: نعم، في قول الله تعالى: قومًا بُورًا (الفرقان:١٩)، إذ المراد من بُوراً سكان جنوب إفريقيا الذين يُسمون "بؤر". إن هذا الأسلوب للتفسير باطل ومدمر، أما المفاهيم التي تتوافق مع اللغة العربية ويدعمها العقل الإنساني ولا تعارضها الآيات القرآنية الأخرى فهي صحيحة تماماً سواء أظهرت هذه المفاهيم القرآنية اليوم أو بعد قرن أو خمسة قرون بل نقول إن آية واحدة لو فسرت بمئة أو مئتين من مثل هذه المعاني فكلها تُعتبر صحيحة لأن الله تعالى قد أعطانا تلك العلوم والمعارف في شكل القرآن الكريم، وجعله دليلاً على مجده وعظمته. إن "البهائيين" وحدهم الذين يدعون في هذا العصر نسخ شريعة القرآن، ولكن ادعاءهم لن يُعَدَّ صحيحًا إلا إذا أخرجوا لنا من القرآن الكريم أحكامـــا لا يمكــن العمل بها الآن أو أخرجوا لنا من تعاليم البهائية" ما لا يوجد في القرآن الكريم وهو أفضل مما في القرآن الكريم. ولكنهم لم يأتونا بمثال واحد حتى اليوم. فالحق أن القرآن الكريم لم يفشل في الماضي ولن يفشل في المستقبل، بل لن يفشل إلى يـــوم القيامة. يمكن أن تُبدَّل السماوات والأرض، ويأخذ قوم مكان قوم، وتحل حكومة "مرچ" هو الفلفل في اللغة الأردية. (المترجم)