Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 722 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 722

الجزء السابع ۷۲۱ سورة العنكبوت إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكَ لأَهَبَ لَك غُلاماً زَكيّاً ) (مريم : ٢٠)؛ مع أن الجميع يعرف أن (مريم:۲۰)؛ الله تعالى هو الذي يهب الأولاد لا الملائكة. فكما أن قول الملاك لمريم : الأَهَبَ لك غُلاماً زَكيّاً يعني مجرد إخبارها بولادة الابن عندها وليس إعطاء الابن، كذلك فإن قول الرسل لإبراهيم: إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ، أو قولهم للوط: إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزَاً مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ، أو قولهم في مكان آخر: (قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُحْرِمِينَ ذَلِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً من طين ( مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ الْمُسْرِفِينَ) (الذاريات: ٣٣-٣٥) لا يعني أهم ـزلون العذاب وإنما يعني إخبارهم بخبر العذاب بناء على وحي الله تعالى وبأن لوطا ومعظم أهل بيته سينجون من العذاب، بينما يهلك أعداؤه. أما العذاب فلم يُنزله عليهم إلا الله تعالى كما صرح في قوله: (فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ ( مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ (هود: ۸۳- ٨٤)، كما نسب تعالى هذا العذاب إلى نفسه في هذه السورة فقال: ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (الآية: ٣٦). فهذه الآية صريحة في أن الله تعالى هو الذي أنزل عليهم العذاب، أما الرسل فلم يُنزلوا العذاب وإنما جاؤوا ليخبروا لوطا بقرب نزول العذاب على قومه لو كان الرسل هم الذين أنزلوا العذاب لما قال الله تعالى إنا تركنا من خلال هذا العذاب آية بينة لقوم يعقلون، لأن الرسل لو كانوا أنزلوا العذاب فهم الذين تركوا هذه الآية وليس الله تعالى. فثبت أن قوله تعالى: إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ رِجْزَاً مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ) وما شابه من الآيات لا يعني أن الرسل أنزلوا العذاب، بل المراد أنهم أتوا بخبر العذاب على أهل تلك القرية، أما العذاب فلم يُنزله إلا الله تعالى. وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا فَقَالَ يَنقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَارْجُواْ الْيَوْمَ الْآخِرَ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُ سِدِينَ )