Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 712 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 712

۷۱۱ الجزء السابع سورة العنكبوت الإنسان ودعائه، فيظهر الأمر الخارق. بيد أن وقوع هذه الخوارق لا أنه لم يبق لخواص الأشياء وحقائقها ،اعتبار ، أو أن العلوم قد ضاعت، بل إنها في حد ذاتها يعني علم من العلوم الإلهية؛ حيث تبقى الخوارق في محلها، وتبقى خواص الأشياء - كخاصية إحراق النار مثلاً - في محلها أيضًا؛ وبتعبير آخر إنها أسباب روحانية تُبدي أثرها بالتغلب على النار وهي مختصة بوقتها ومحلها. إن عقل الدنيا المادية لا يقدر على استيعاب هذه الحقيقة بأن الإنسان الكامل يكون مهبطا لتجلّي الروح الإلهية، وعندما يكون الإنسان الكامل خاضعا لتجلي الروح الإلهية في ذلك الوقت الخاص، فكل شيء يخافه كخوفه من الله تعالى، فلو ألقيتموه عندها أمام وحش كاسر أو في النار فلن يصاب بضرر، لأن روح الله تعالى تكون عليه في ذلك الوقت، وكل شيء قد عاهد الله على أن يخافه وعجل. إن هذا آخر أسرار المعرفة الإلهية الذي لا يمكن استيعابه بدون صحبة الكاملين. وحيث إنها ظاهرة دقيقة المأخذ ونادرة الوقوع فليس بوسع كل عقل أن يدرك هذه الحكمة. ولكن تذكروا أن كل شيء يلبي نداء الله تعالى، وأن كل شيء تحت تصرف الله تعالى، وأن كل الخيوط لكل شيء بيد الله تعالى. إن حكمته لا تعرف الحدود، وتصل إلى جذر كل ذرة، وإن خواص كل شيء هي بقدر قدرات الله تعالى. ومن لم يؤمن بذلك فهو من الذين قال الله تعالى فيهم: (وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قدره (الأنعام: ٩٢). وحيث إن الإنسان الكامل يكون أَتَمَّ مَظْهَر للعالم كله، فإن العالم كله ينجذب إليه من حين إلى آخر. إنه عنكبوت العالم الروحاني، وكل العالم هو خيوطه. وهذا هو سرُّ الخوارق. " (بركات الدعاء، الخزائن الروحانية المجلد 1 ص ٦ الحاشية ص (۳۱-۲۹ وَقَالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَوْثَنًا مِّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي صلے الْحَيَوةِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَمَةِ يَكْرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ