Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 713
الجزء السابع ۷۱۲ سورة العنكبوت وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا وَمَأْوَنكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّصِرِينَ ) التفسير: لقد بين الله تعالى هنا أن قوم إبراهيم ألقوه في النار، فنجاه الله منها بطريق معجز. وبما أنه ال كان عاشقا لوحدانية الله تعالى، فأخذ في وعظهم ثانية بعد نجاته من النار فورًا، وقال إنما اتخذتم هذه الأصنام آلهة لتزيدكم حبا في الدنيا. . أي لكي تكون سببًا لوحدتكم ويقول بعضكم لبعض: كلنا من عبدة هذه الأصنام وكلنا إخوة. ولكن اعلموا أن هذه الأصنام لن تنفعكم في الآخرة، بل سيكفر العبدة بأصنامهم والأصنام بعبدتها، ويلعن بعضهم بعضا، فيدخل الكافرون في النار، ولن يقدر أحد على نصرتهم. لقد بين الله تعالى هنا أن الشرك ليس أساسه على الدليل والبرهان، وإنما يقع فيه الناس ليرضى عنهم القوم ويثنوا عليهم؛ أما الدين الحق فيتأسس على الدليل والمنطق دائمًا، ويفضّل أتباعه رضا الله على رضا الناس؛ وهذا يعني أن المشرك يؤثر الدنيا على الدين، ولكن المؤمن يؤثر الدين على الدنيا. إن المشرك يخاف الناس ويسعى لاسترضائهم، ولكن المؤمن لا يخاف إلا الله ويسعى أن يحظى برضوانه دائما. أما قوله تعالى: (يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً، فبين فيه أن صداقة الكفر لا تدوم؛ فإن الذين من أجلهم يعادي المرء الله ورسوله يخذلونه في نهاية المطاف في الدنيا، كما لن تنفعه صداقتهم يوم القيامة أيضًا. صلے فَقَامَنَ لَهُ لُوطٌ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرُ إِلَى رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِ ۲۷