Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 711 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 711

۷۱۰ الجزء السابع سورة العنكبوت أن ذات الله التي تملك القدرة المطلقة تعلم خلق الأشياء إلى هذا الحد ولا تعلم أكثر من ذلك؟ هل يمكن قياس قدراته غير المتناهية بمقياس الإنسان؟ أو هل من الممكن أن تصبح حكمه القادرة غير المتناهية عاجزة عن التصرف في العالم في وقت ما؟ لا شك أن يده القوية قابضة على كل ذرة من الكون، وليس ثمة مخلوق هو قائم بسبب قوته الذاتية، بل هو قائم لأن الله تعالى يقيمه ويسانده. وهناك ميادين كثيرة واسعة لإظهار قدراته الربانية ولا نهاية لها لا في داخل الأشياء ولا في خارجها. فكما أنه من الممكن أن يخلق الله لإطفاء نار مشتعلة أسبابًا خارجية، كذلك من الممكن تماما أن يخلق من داخل النار المضطرمة ما يزيل خاصية الإحراق فيها، لأن حكمه تعالى غير متناهية، ولا شيء هو مستحيل أمام قدرته. وما دمنا قد اعترفنا بأن حكمه وقدراته غير متناهية فلزم علينا أن نعترف أيضا بأنه من المحال علينا أن نحيط بجميع حكمه وقدراته علمًا. إذًا، وقدراته علمًا. إذا، فلا نستطيع أن نضع قانونًا لحكمه وقدراته التي لا نهاية لها؛ إذ إننا عاجزون عن قياس الشيء الذي لا نعرف حدوده. إن عالمنا نحن بني آدم صغير وضيّق جدًا، ثم ليس لدينا علم كامل بهذا العالم أيضًا؛ فمن السفاهة وسوء الأدب أن نحاول والحال هذه، قياس حكم الله وقدراته غير المحدودة بقياسنا الناقص المحدود جدا. " (براهين أحمدية الجزء الرابع، الخزائن الروحانية المجلد ١ ص ٤٨٢-٤٨٨ الهامش ١١) " - كما بين حضرته العل هذا الموضوع في كتاب آخر فقال ما تعريبه: وثمة أمر جدير بالذكر وهو أن الخوارق التي تظهر على يد الأولياء أحيانًا حيث لا يُغرقهم الماء أو لا تضرهم النار ، إنما السر وراءها أن الحكيم المطلق - الذي لا يستطيع الإنسان الإحاطة بأسراره غير المتناهية – يُري في بعض الأحيان قدرةً خارقة عند توجه أحبته ومقربيه إليه تعالى بالدعاء بحيث إن توجههم يتصرف في هذا العالم. ذلك أن الأسباب الخفية التي من شأنها إزالة خاصية الإحراق من النار مثلاً - سواء أكانت تلك الأسباب من قبيل تأثيرات الأجرام الفلكية، أو من قبيل الخواص الكامنة في النار نفسها، أو من قبيل الخواص الخفية في بدن ذلك الإنسان نفسه، أم كانت مجموعة كل هذه الأمور معًا - تتحرك وتتيسر نتيجة توجه ذلك