Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 681 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 681

الجزء السابع ٦٨٠ سورة العنكبوت يسد طريقهم ويُسقطهم في الجحيم. فعلى المرء ألا يصاب بالكبر والعُجب بعد عمل الصالحات أبدا، بل عليه أن يشكر الله تعالى دائما إذ وفقه للإيمان وثبت قدمه عند المصائب والمحن. وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ لَنُكَرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِى كَانُوا يَعْمَلُونَ (3) شرح الكلمات: لنكفرن كفّر الله له الذنب: محاه. (الأقرب) وكفّر : أدّى الفدية، قال الله تعالى في القرآن الكريم: ﴿ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ. والتكفير: سَتْرُه وتغطيته حتى يصير بمنزلة ما لم يُعمَل، ويصح أن يكون أصله إزالة الكفر والكفران نحو التمريض في كونه إزالة للمرض وتقذية العين في إزالة القذى عنه. (المفردات) لقد تبين مما سبق أن الكفارة تعني المحو؛ كأن تُمحى من القلب رغبة الإثم وعادته، ثانيا : محو عقاب الإثم ونتيجته ومحو شهرة الإثم وفضيحته. كما أن الكفارة تعني أداء الفدية وإزالة الإثم. التفسير: لقد بين الله تعالى هنا نظرية الإسلام عن جزاء الحسنة. حيث أخبر أن المرء إذا تاب توبةً نصوحا غفر الله تعالى له ذنبه بل جعل ذنبه طي النسيان، بمعنى أنه يقلل أثر ذنبه في ذاكرته، أو يمحوه من ذهنه ومن أذهان الآخرين أيضا كليةً؛ حتى لا يشعر بالندم والخجل وتظل عاطفة الخير غالبة عليه. ولذلك يقول الله تعالى :هنا: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَةٌ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذي كَانُوا يَعْمَلُونَ)). والمراد من التكفير هنا محو أثر الإثم من الأذهان كلية إرساء لعزتهم وصيانةً لشرفهم، ذلك لأن الحديث هنا عن الذين يعملون الصالحات والكاملين في الإيمان. إذا، فلا يمكن أن يعني التكفير ترك الإثم فقط إذ إنهم يعملون