Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 680 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 680

٦٧٩ سورة العنكبوت الجزء السابع فعاد الأمير وقال: إني ضابط في الجيش ولا يحق لأحد أن يضربني إلا إذا كان برتبتي. فقال الملك لتولستاي ها إني أجعلك ضابطا فقال الأمير: ولكن القانون الروسي ينص على أنه لا يجوز لغير اللورد إنزال العقاب بلورد. فقال الملك: إن خلع لقب لورد على أحد أيضًا بيدي ثم توجه إلى تولستاي وقال: أيها اللورد تولستاي آمرك بعقاب الأمير. وهكذا قام الملك بتفنيد كل عذر قدّمه الأمير وجعله يُضرب بيد تولستاي الذي تعرّض للضرب من أجل الملك. كذلك فإن الذي يتعرض للضرب بسبب إيمانه بالله تعالى وتلبية ندائه فلا يدع ضاربه، صغيرًا كان أم كبيرًا، بدون عقاب، إذ لا يقاوم سوط أحد سوط الله. إن الناس يتباهون بكثرتهم وأحزابهم وحُكمهم، ولكن حكومة ربنا أكبر من كل حكومة ودولة. لقد قال الأنبياء عن نبينا الا الله إنه حجر الزاوية، "ومن سقط على هذا الحجر يترضض ، ومَن سقَط هو عليه يسحقه" (متى ٢١ :٤٢-٤٤). . أي سواء حمل هو على أحد أو حمل عليه أحد فإن عدوه يعاقب حتما في كل حال. والحق أن المسلمين أيضًا أحجار الزاوية باعتبارهم أتباعا للنبي ، فمن توكل على الله الله منهم لم يترك الله عدوه بدون عقاب. وَمَن جَهَدَ فَإِنَّمَا تُجَهدُ لِنَسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ التفسير : لقد نبه الله تعالى هنا المؤمنين أن كل ما يقومون به من عمل صالح إنما ينفعهم هم ولا ينفع الله شيئًا، لأنه تعالى غني عن عبادات الناس وتضحياتهم. فلا تظنوا أنكم تمنون على الله ورسوله بهذه التضحيات إنما الواقع أن الله تعالى ليس بحاجة إلى تضحياتكم، بل أنتم بحاجة إلى فضله. وإذا وُفقتم لخير فليس في ذلك أيّ منة على الله أو على جماعة المؤمنين، وإنما أحسنتم إلى أنفسكم. والذين لا يدركون هذه الحقيقة يعملون الحسنات حتى يصلوا إلى باب الجنة، ولكن زهوهم وكبرهم