Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 677 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 677

٦٧٦ سورة العنكبوت الجزء السابع إذًا، فكما أن بعض الكافرين لا يبرحون يظنون حتى النهاية أنهم سينجون من العذاب لأنهم يعملون الصالحات في زعمهم، وحين ينزل العقاب يدركون أنهم كانوا يعملون السيئات، كذلك يوقن بعض المؤمنين أنهم صادقون في إيمانهم فتؤكد الأحداث أيضًا - كما تؤكد الواقعة المذكورة آنفا - أنهم بالفعل كانوا مصيبين في رأيهم. وقد أُشير إلى أمثال هؤلاء في الآية التالية أيضًا. مَن كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) التفسير: أي كان من يرجو لقاء الله تعالى فليعلم أن لقاءه حق ولا بد أن يتحقق، وأن الله يستجيب الدعاء ويعلم كل شيء. لقد تحدثت الآيات السابقة عن موضوع الاختبار الذي تمر به جماعات الأنبياء، وعليه فالمراد من لقاء الله هنا تأييده ونصرته حيث نبه تعالى المؤمنين ألا ييأسوا برؤية تفاقم فتنة الأعداء ولا يظنوا أبدا أن الله تعالى سيخذلهم وأن العدو سيهلكهم؛ كلا، إنما يريد الله تعالى بهذه الفتن اختبارهم، وإلا فإنه معهم وإن ملائكته تعمل على تأييدهم. فمهما بلغ إيذاء العدو ومضايقته فعليهم أن يظلوا موقنين تماما أن الله سينجز وعده عند رقيهم حتمًا، وسيأتي لنصرتهم مسرعًا. فلو أنهم صبروا على الأذى والابتلاء و لم يُسيئوا بالله الظن بل أيقنوا أنه سينزل من السماء ويكسر أعناق الأعداء، فلا بد أن يعاملهم الله هكذا، ويبدي لهم غيرة لن يجدوا لها مثيلاً في أي مكان. إن أكبر سبب لانحطاط المسلمين في هذا العصر أنهم لم يعودوا مؤمنين بإله حي، وظنوا أن زمن المعجزات والخوارق قد ولى وانتهى فلا يقدر الله الآن - والعياذ به على إراءة الآيات وكانت نتيجة هذا الظن أنهم فقدوا الحماس لوصال الله تعالى واستولى عليهم القنوط ولكن الإسلام يرفض هذه النظرية بشدة ويقول إن الذين يوقنون بلقاء حبيبهم ، أي بنصرته ،وتأييده فإنه ينزل لنصرتهم من