Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 678
٦٧٧ سورة العنكبوت الجزء السابع السماء ويؤيدهم كما أيد جماعات الأنبياء من قبل. ولكن علينا أن نعلم أن لكل شيء أجلاً. هناك موعد للمصائب والبلايا، ووقت للانتصارات والفتوحات. وإنما المؤمن الكامل من يظل متوكلاً على الله تعالى أيام المصائب والبلايا، وعندما يبلغ يقينه منتهاه يسمع نداء الله تعالى: أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّه قَرِيبٌ، فيهلك وقد أشير إلى المعنى في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ). . أي أن الله تعالى يسمع دعاء المؤمنين ويعلم أحوالهم جيدًا، فكيف لا يستجيب دعاءهم ولا يعاقب العدو ليمنعه من سلوكه الغاشم؟ الله عدوه. يحكى أن الملك الروسي "بيتر" دخل في مقصورته في الطابق الثاني في إحدى 6 يسمح الأحد المرات ليقوم بعمل مهم في هدوء وتركيز وأمر أحد حراسه ألا لأحد - كائنا من كان - بالدخول عليه. و لم تكن هناك أبواب للغرف في الزمن القديم، بل كانوا يعلقون الستائر مكان الباب ويتضح لنا بمطالعة الكتب العربية أنه لم تكن لغرف المسلمين أيضًا أبواب، ولذلك أمر الإسلام بالاستئذان قبل الدخول على أحد المهم أن الملك أمر حارسه تولستاي" أن يجلس في الخارج ولا يسمح بالدخول عليه لأنه يريد أن يعمل بتركيز. وتصادف أن أحد أبناء الملك جاء ليدخل عليه مقصورته، وكان من القانون الملكي أن أحدا لا يستطيع منع أحد الأمراء من الدخول على الملك، بل هم أحرار في زيارته متى شاؤوا دونما استئذان. وكان القانون لا يبيح أيضًا لأحد من غير الجيش أن يضرب رجلا من الجيش، ولا يبيح لأحد من الضباط الصغار أن يضرب ضابطا هو أكبر منه رتبة، أو لغير اللورد أن يضرب لوردًا. فأراد الأمير أن يدخل غرفة الملك، ولكن الحارس "تولستاي" تقدم وقال له: لقد أمرني الملك بعدم السماح لأحد بالدخول عليه. فقال الأمير: ألا تعلم أني أمير ومسموح لي الدخول على الملك بدون استئذان؟ فقال: نعم، إني أعلم ذلك. فاستشاط الأمير غضبًا وضربه بالسوط، قائلا: كيف تتجاسر على منعي من الدخول ؟ وظن الأمير أن الحارس يكون قد عاد إلى صوابه بعد أن ضُرب بالسوط ثلاث أو أربع مرات، فهم بالدخول مرة أخرى، ولكن الحارس منعه وقال: حضرة الأمير، لقد منع الملك الجميع من الدخول عليه. فضربه الأمير أكثر من ذي قبل