Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 672 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 672

٦٧١ عند الله الجزء السابع سورة العنكبوت الأحمديين المولوي برهان الدين فرشقه المعارضون وضربوه ثم ألقوه في محل وأتوا بالروث ليدخلوه في فمه. ويقول شهود عيان إنهم لما حاولوا فتح فمه لم يصرخ ولم يشتمهم، بل قال بكل اطمئنان وبشاشة: "سبحان الله ! إن هذا اليوم المبارك لا يراه إلا ذو حظ عظيم. إن هذا اليوم المبارك لا يراه أحد إلا عند بعثة نبي من تعالى. والحمد لله الذي أراني هذا اليوم المبارك". فتركوه خجلين نادمين. فالحق أن العدو عندما يجد خصمه يخاف الموت يتشجع أكثر ويقول بعضهم لبعض: هلم نخوفه، كما يقول الله تعالى في القرآن الكريم: (إِنَّمَا ذَلَكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ. إذًا، فإذا خاف أحد الموت قال هؤلاء إنه من أولياء الشيطان هلمّ نخوّفه، ولكنه إذا لم يخف هجومهم وأذاهم بل قال لقد من الله علي إذ منحني هذا الشرف العظيم حيث أُضرب في سبيله، فإن الأعداء يهابونه، ويندمون في قلوبهم ويخجلون لقد أوضح الله تعالى للمسيح الموعود ال مرة بعد أخرى أنه لا بد لجماعته من التضحيات كما قدمتها جماعة الأنبياء في الماضي. وقد قال حضرته الله إني رأيت مرة في الرؤيا أني دخلت في بيت نظام الدين والمراد من هذه الرؤيا أن جماعته نظاما للدين في نهاية المطاف، وتكون غالبة على نظم العالم كلها. أما ستصبح وكيف ستتم هذه الغلبة؟ فقد بين حضرته العلة في هذه الرؤيا: سندخل في هذا البيت على طريقة الحسن طورًا وعلى طريقة الحسين طورًا آخر (تذكرة: الطبعة الثالثة ص ٧٩٢). والمعروف أن النجاح الذي حققه الحسن إنما حققه بالصلح، والنجاح الذي حققه الحسين إنما حققه بالشهادة في سبيل الله. إذا، قد أخبر الله المسيح الموعود الأن جماعته ستصل مقام نظام الدين ولكن بشيء من الصلح والمحبة وبشيء من الشهادات والتضحيات وإذا كان بعضنا يظن أن جماعتنا ستزدهر بغير الصلح والمحبة والوئام فهو مخطئ، وإذا كان بعضنا يظن أن جماعتنا ستزدهر بدون التضحيات والشهادات فهو مخطئ أيضًا. لا بد لنا من اتباع طريق الصلح والسلام تارة، وتارة أخرى لا بد لنا من اتباع طريق الحسين. . أي لا بد لنا من أن نتصدى للعدو ونموت في سبيل الحق ولا نرضى بقوله. فكلا الطريقين مقدر لنا، ومن المحال