Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 671 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 671

الجزء السابع ٦٧٠ سورة العنكبوت إذًا، فمن سنة الله المستمرة أن يلقي عباده في نيران الاختبار أولا، ثم يشرفهم بقربه. إن الجبناء والمنافقين هم الذين يخافون عند حلول الخطوب، إذ صرح القرآن الكريم في بداية سورة البقرة أن من علامات المنافقين أنهم إذا ما رأوا مصيبة قاموا، وإذا زالت مشوا، أما المؤمن فيزداد إيمانًا وقوة عند الشدائد (البقرة:٢١). يخبر الله تعالى في القرآن الكريم أن المسلمين عندما قيل لهم عند غزوة الأحزاب إن الناس قد اجتمعوا لحربكم قالوا: هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ (الأحزاب: ٢٣). . أي هذا هو الجيش الذي وعد الله ورسوله ،به فكيف يمكن أن يتزعزع إيماننا، فازدادوا إيمانًا على إيمانهم. فعلى المؤمنين أن يدركوا عند حلول الخطوب أن الله تعالى يريد أن يرفع بها مكانتهم. كل نفس ذائقة الموت، ويقول الله تعالى لنا: هناك موت طبيعي، وموت آخر في سبيل الله يهب الخلود لصاحبه، فلا تقولوا لمن يقتل في سبيله أنهم أموات بل إنهم أحياء عند ربهم يُرزَقون. . أي أن الله تعالى يرفع درجاتهم باستمرار. لا شك أن العدو يريد أن يحزن المؤمنين ويمحو أثرهم، ولكنه يصاب بخيبة الأمل حين يرى أنهم كلما ضُربوا ازدادوا إيمانًا وشجاعة وقالوا إنما يريد الله بهذا غلبتنا وازدهارنا. . ذهب المسيح الموعود اللة إلى سيالكوت مرة، فأصدر المشائخ فتوى ضده بأن من يذهب لزيارته أو يسمع خطابه يفسخ زواجه لأنه كافر دجال، وسماع كلامه وقراءة كتبه ،حرام وقتله ثواب ولأن المسلمين الأحمديين من سيالكوت وما حولها من القرى كانوا قد اجتمعوا فلم يجرؤ المشايخ على إثارة الفتنة ضده أثناء مكوثه العليا هناك، بل قرروا إحداث الفساد بعد مغادرته وكنت عندها في رفقته العليا، فلما ركب حضرته القطار رأيت أن الناس حاملين بأيديهم حجارة على مدى البصر، وعندما تحرك القطار حاولوا رشق المسيح الموعود الله وأنى لهم ذلك والقطار متحرك. فكلما حاولوا رَشْقَنا بالحجارة أصيب أحد من غيرنا، ففشلت مكيدتهم. ولما ذهب المسيح الموعود الل بالقطار تفرق الإخوة الأحمديون الذين جاؤوا من القرى المجاورة، ولم يبق في المحطة إلا قليل من الأحمديين المحليين وبعض الضيوف من الجماعات الأخرى؛ فهجم عليهم المعارضون، وكان من بين هؤلاء