Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 673
٦٧٢ سورة العنكبوت الجزء السابع أن نتبع طريق المسيحية وحدها أو طريق المهدوية وحدها، بل لا مناص لنا من اتباع طريق وسط بينهما. ستتم لنا غلبة بالصلح والمحبة والوئام، وستتم لنا غلبة أخرى بتقديم التضحيات، وعندها تدخل جماعتنا في بيت نظام الدين ويكون النجاح حليفنا. أن وهذه هي الرسالة التي أعطانا المسيح الموعود الله في كتابه "أنوار الإسلام"، حيث قال ما تعريبه: "بعزة الله تعالى وجلاله أنه ليس شيء في الدنيا ولا الآخرة أحب إلي من تتجلى عظمة دينه ويلمع جلاله ويعلو اسمه إني بفضله تعالى لا أخاف الابتلاء ولو حل بي ملايين المرات. لقد أعطيتُ قوةً لشق براري الابتلاء وفلوات الآلام. لستُ ذلك الذي تراه يولي دبره يوم القتال، بل أنا ذلك الذي ترى رأسه مضرجًا بالدماء. فإذا كان منكم من لا يريد السير معي فلينفصل عني. إني لا أدري كم سأقطع من الغابات المخيفة والبراري الشائكة، فلمَ يُرهق ذوو الأقدام الناعمة أنفسهم معي عبثا؟ إن الذين هم مني فلن يخذلوني أبدًا بسبب المصائب وسباب الناس والمحن والبلايا السماوية. أما الذين ليسوا مني فهم يدعون بصداقتي عبثا، لأنهم سيُفصلون عني عن قريب، وسيكون مالهم أسوأ من حالهم. " (أنوار الإسلام (أردو)، الخزائن الروحانية المجلد ٩ ص ٢٣-٢٤) إذا، هناك سبيل واحد للرقي القومي وهو قبول الموت وتقديم كل تضحية بلا تردد في سبيل الله تعالى. والآن أبين الحكمة وراء الابتلاء والاختبار اعلم أن أول هدف للابتلاء أن يتقوى إيمان المرء، ولكن هذا لا يعني أن الله تعالى لا يعلم نوعية إيمان الإنسان، وإنما الإنسان نفسه لا يعلم حقيقة إيمانه. وهناك حكاية تقول: كانت هناك امرأة اسمها "ميسي"، فمرضت ابنة لها مرضاً شديدًا، فكانت "ميستي" تدعو الله تعالى كل يوم: ربِّ، فلتصبني بهذا المرض وأمتني مكان ابنتي. وكانت عند "ميستي" بقرة، وفي إحدى الليالي أدخلت البقرة رأسها في إناء ضيق، فحاولت إخراجه منه ولكن بدون