Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 661 of 914

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 7) — Page 661

الجزء السابع ٦٦٠ سورة العنكبوت العقل في العالم الروحاني. (الآية (٤٥) يا محمد إنما السبيل لإصلاح الناس أن تقرأ عليهم القرآن الكريم، وتعمل على إقامة الصلاة جماعةً في العالم، فإن هذا سيقضي على المساوئ والمنكرات كلها، بل إن من أكبر منافعه أنه سيتيح للناس فرصة ذكر الله الذي هو بحد ذاته أعظم المقاصد. وإذا جادلتم أهل الكتاب فجادلوهم على ضوء الأدلة القرآنية لا جزافا من أنفسكم. أما الأشرار الظالمون منهم فيجوز لكم الرد عليهم بما يسكتهم ويبكتهم. عليكم أن تذكروا أهل الكتاب بأن لا جدوى من الجدال فيما بيننا، فإنكم موحدون ونحن أيضا موحدون تعالوا نتحد ونعمل على نشر وحدانية الله ومحو الوثنية من العالم. (الآيتان ٤٦-٤٧) ثم قال الله تعالى لنبيه لقد نزل عليك القرآن الكريم الآن كما نزلت التوراة على موسى من قبل، وإن المسلمين يؤمنون بصدق ،القرآن، بل إن السعداء من اليهود أيضًا يؤمنون به ولكن الذين يصرون على كفران النعمة يكفرون بما ورد في القرآن من قضايا وأحكام زاعمين أنه يعيد قصص التوراة والإنجيل. والحق أن محمدًا لم يكن يتلو أي صحيفة سماوية قبل نزول القرآن، بل لم يكن قادرا على نسخها، فكيف يقال أنه ينقل أساطير الأولين؟ إنها ليست أساطير بل هي آيات بينات والدليل على ذلك أن الذين قد أوتوا علم القرآن تزخر صدورهم بالمعارف والعلوم. ولكن الظالمين يصرون على الإنكار ويقولون لم لم تنزل على محمد آيات من عليهم بأنكم لا تعنون من الآيات إلا نزول العذاب في الواقع، فاعلموا أن الله تعالى سينزل العذاب حتمًا. ولكن ألا يكفيهم آيةً أنه قد أنزل عليك كتابا كاملا فيه حلّ شامل لجميع العيوب والمفاسد، ورسالة رحمة لشعوب العالم كلها وموعظة كبيرة للمؤمنين؟ (الآيات ٤٨-٥٢) السماء؟ فيرد الله فإذا لم يقتنعوا بهذا الدليل فقل لهم أفوض الأمر إلى الله تعالى الآن، فإنه يعلم أسرار السماوات والأرض. من المحال أن يفشل الصادق وينجح الكاذب. لن يحيط الهلاك إلا بالذين يؤمنون بالأكاذيب ويكفرون بالله ورسله. (الآية ٥٣) إنهم يريدون أن تتحقق أنباء هلاكهم التي تلقيتها فوراً، ولكن الله بطيء في غضبه